المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - الفائدة العاشرة في حكم الشكّ في عدد ركعات صلاة الكسوف
الأصحاب بأَنَّهم صرّحوا بالبطلان متى تعلّق الشكّ بعددها، وأمّا متى تعلّق الشكّ بركوعاتها، فإن كان الشكّ يكون من مصاديق في المحلّ و عليه اتيان المشكوك فيه و إلاّ لم يلتفت إِليه .
نعم، لو تعلّق شكّه بالركوع ممّا يكون مآله إلى الشكّ في الركعات؛ نظير ما لو شكّ في أنَّه هل هو ركوع خامس حتّى يكون في الركعة الأُولى، أو سادس حتّى يكون في الركوع الأوَّل من ركعات الركعة الثانية، فحينئذٍ تكون صلاته باطلة، لأَنَّه شكّ في عدد الركعات.
أقول: لا يخفى أنّ المثال الذي ذكروه لبيان الحكم في الشكّ كان في طرف النقيصة لا الزيادة كما هو الغالب وقوعاً في الخارج، وكيف كان هذا هو المشهور من جهة الفتوى في المسألة .
ولكن نقل الشهيد الأوَّل في «الذكرى» قولان آخران في المسألة ، و هما مبنيّان على جعل عدد صلاة الكسوف عشر ركعات، بناءً على أنّ كلّ ركوع بمنزلة ركعة واحدة، فالشك في عددها قد يكون بمنزلة الشكّ في الثنائيّة، كما إذا كان الشكّ في عدد الركوع في الأوَّل والثاني، وقد لا يكون كذلك كما إذا كان الشكّ في عدد الثالث والرابع، و لا بأس بالتعرّض لكلامه لنقف على مراده، فقد نقل عنه الهمداني في «مصباح الفقيه» أنّه قال:
(أحدهما: عن قطب الدين الراوندي، وهو أنَّه:
إذا لم يتعلّق شكّه بما يزيد على الاحتياط المعهود، فإنّه يحتاط، لدوران الشكّ في اليوميّة مع الركوع، ولا تضرّ زيادة السجود في الاحتياط، لأَنَّه تابع.
فكأنّ مراده أنَّه لو كان متعلّق شكّه ممّا يمكن جبره بصلاة الاحتياط المعهودة في الشريعة، أي الركعة من قيامٍ أو الركعتين عن جلوسٍ أو قيام؛ عمل بموجب