المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
كونه منصوصاً بالخصوص، ولا داخلاً فيه بعلاج حتّى يحكم بصحّته.
كما لا يحكم بالصحّة في صورة أخرى و هو ما لو وقع الشكّ بعد إكمال السجدتين، حيث حكمنا بالصحّة في الشكّ بين الأربع والخمس لكونه منصوصاً دون المقام، حيث لم يرد فيه نصٌّ ولا يندرج فيه بعلاج.
أقول: و بما ذكرنا يظهر أنّ ما ذكره المحقّق الهمداني في وجه صحّة الصلاة في الشكّ بين الأربع والخمس من ثلاث طرق و هى: أولاً أنّه منصوصٌ عليه فيجرى فيه قاعدة الفراغ لكونه شكّاً بعد الفراغ من الركعة الرابعة.
وثانياً يجرى فيه قاعدة التجاوز، لأَنَّه شكّ بعد التجاوز عن المحلّ بعد إكمال السجدتين.
وثالثاً يجرى فيه أصالة عدم حدوث الحادث من جهة الشكّ لاحتمال حدوث ركعة زائدة وهي الخامسة.
ليس بتمامٍ هنا: من حيث الحكم بالصحّة؛ لأَنَّه إذا كان الملاك أحد هذه الثلاثة، كان الأولى إجرائه في الشكّ بين الثلاث والخمس بعد الإكمال، وكذا ما يليه وهو الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس، مع أنَّه لم يحكم الأصحاب فيهما بالصحّة معتمدين في الحكم بالبطلان على أنه غير منصوصٍ ولو بعلاج، فيظهر أنّ أحد تلك الطرق غير ملحوظ في الشكّ بعد الإكمال في هذه الشكوك، ولذلك لم يحكموا بالصحّة لعدم كونها منصوصاً ولا بعلاج.
الثامن من الشكوك فيها الشكّ بالخامس
لكن لا يحكم فيه بالصحّة في أيّ صورة كانت فيه، وهو الشكّ بين الاثنين والخامس، سواء كان بعد إكمال السجدتين، أو بعد القيام قبل الركوع بجميع أقسامه، أو بعد الركوع بجميع أقسامه.