المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - مدخليّة الاجتماع و الانضمام في تبدل حكم الشك و عدمه
الشكّ بين الاثنين والثلاث والخمس، حيث لم يكن فيه الرابعة حتّى يُحكم فيها بالصحّة، كما أنَّه ليس بمنصوصٍ أيضاً، وإن كان ملحقاً بالمنصوص في الفرد الثاني منه وهو الشكّ بين الثلاث والخمس حال القيام، إلاّ أنَّه غير ملاحظٍ عند مثل المحقّق الكركي والشهيد الثاني كما عرفت.
مدخليّة الاجتماع و الانضمام في تبدل حكم الشك و عدمه
يقع البحث عن أنَّه هل يؤثّر الاجتماع والانضمام في حكم الشكّ، بأن ينقلب الصحيح باطلاً أم الباطل صحيحاً أم لا؟
و بعبارة أخرى: إذا كان الشكّ بسيطه صحيحاً هل يمكن فرض أن يصير عند الانضمام مع آخر باطلاً أو بالعكس، أو لا يكون حكم اجتماعه إلاّ تابعاً لبسيطه في الصحّة والبطلان وأحكامه؟
ادّعى العَلاّمَة الطباطبائي في كتابه «المصابيح» قيام الإجماع
على عدم تأثير الهيئة الاجتماعيّة في الشكوك بالنسبة للصحّة والبطلان وأحكامه،
فالشك المركّب حينئذٍ تابع لبسائطه فيهما، وفي البناء على الأقلّ والأكثر، وكيفيّة
الاحتياط، فلو بطلت البسائط حينئذٍ كلاًّ أو بعضاً بطل المركّب ، ولو صحّ الجميع
صحّ المجموع، فالشك بين الثنتين والثلاث والثنتين والأربع، والثلاث والأربع ، لو
خلا عن النصّ، لكان الحكم فيه هو الصحّة لثبوتها في كلٍّ من الشكوك مع البناء على
الأكثر،
الثابت في كلّ منها أيضاً .
قلنا: وما ذكره من التابعيّة إن سلّمناه كان في الصحّة والبطلان، وأمّا في كيفيّة الاحتياط فلا؛ لأَنَّه قد ورد في تلك الشكوك الثلاثة مع الاجتماع لزوم اتيان ركعتين من قيام وركعتين من جلوس، أو ركعة من قيام من غير ترتيبٍ، وبه تتمّ