المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣١ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
الاحتياط في موارد الخلاف، أو بنيّة القُربة المطلقة برجاء إصابة الواقع، وإن لم يكن أمره منجّزاً عليه، بخلاف مثل الركوع والسجود الذي لا تجوز زيادته عمداً حتّى مع نيّة الاحتياط)، انتهى كلامه[١].
الاحتياط في موارد الخلاف، أو بنيّة القُربة المطلقة برجاء إصابة الواقع، وإن لم يكن أمره منجّزاً عليه، بخلاف مثل الركوع والسجود الذي لا تجوز زيادته عمداً حتّى مع نيّة الاحتياط)، انتهى كلامه[٢].
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد، بأن يكون وجه عدم الجواز إمّا وجوب المضيّ والمنع عن الإتيان المستلزم للحرمة، إذا أراد إتيانه بعنوان الجزئيّة في الصلاة، إذ الشارع قد حرّم عليه الالتفات بذلك القصد، وهذا الوجوب في المضيّ مطلقٌ أي يشمل مثل القراءة، فضلاً عن مثل الركوع والسجود، بخلاف ما لو أراد إتيان المشكوك بقصد القُربة المطلقة، أو برجاء المطلوبيّة، فمثله لا يشمله دليل وجوب المضيّ، لأَنَّه كان لأجل الاعتناء بالشك ، فإذا لم يكن كذلك فإتيانه حينئذٍ داخلٌ تحت دليلٍ يدلّ على تجويز إتيان بعض القراءة والأذكار في أثناء الصلاة، هذا بخلاف ما لو لم يكن ممّا يمكن إتيانه بقصد الرجاء والمطلوبيّة، وهو مثل الركوع والسجود، فإتيانهما لا يكون إلاّ لأجل الشكّ، فيدخل تحت قاعدة وجوب المضيّ وحرمة الالتفات.
ومثل هذا التوجيه يأتي فيما لو قلنا بالمنع عن الإتيان من جهة عدم مشروعيّته، بواسطة دلالة الأخبار على عدم كون الشكّ هنا بشيءٍ، فلا يترتّب عليه أثرٌ شرعاً ، فالإتيان حينئذٍ يكون تشريعاً، وداخلاً في الزيادة العمديّة، إلاّ في مثل القراءة كما عرفت، فلا نعيد.
الأمر السادس: يقع البحث فيه عن أنّه هل يجري حكم قاعدة التجاوز وعديلها من الشكّ في المحلّ، في صلاة غير المختار، مثل من يصلِّي جالساً بدلاً عن القيام الذي قد عجز عنه مثل المختار أم لا، بل الحكمين مختصّان بصلاة المختار؟
[١] الجواهر، ج١٢ / ٣٢٢.
[٢] مصباح الفقيه، ج١٥ / ١٦٨.