المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٤ - البحث عن حكم الظن بأفعال الصلاة في ذكر أدلّة حجّيّة الظّن في الأفعال
«الوسيلة» و «السرائر» و «جمل العلم و العمل» و «الذكرى» و «الجعفريّة» وشرحيها، و «فرائد الشرايع» و «المسالك» و «المقاصد» و «النجيبيّة»، وعن ظاهر «الجمل والعقود» و «الإشارة» و «الهلاليّة» و «الميسيّة» ، بل عن المحقّق الثاني أنَّه لا خلاف فيه.
و الدليل: العمدة في ذلك مضافاً إلى الشهرة أو الإجماع، هو بيان الأدلّة في ذلك، وهي أُمور على حسب ما ذكره المحقّقون في المقام:
الأمر الأوَّل: بعض الإطلاقات السابقة الدّالة على جواز الاكتفاء بالظن منطوقاً أو مفهوماً، بأنّ من ذهب وهمه إلى شيءٍ، يجوز الاكتفاء به، وهو مثل ما في النبويّ الذي تمسّك به الفقهاء في كتب فتاويهم، فصار معتبراً، وهو قوله صلىاللهعليهوآله:
«إذا شكّ أحدكم في الصلاة، فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب وليبنِ عليه»(١).
حيث أطلق صلىاللهعليهوآله في البناء على ظنه، و لم يذكر فيه متعلّق ظنّه بأن يكون في الأعداد أو في الأفعال.
الأمر الثاني: من الأولويّة المستفادة من الاكتفاء به في الركعات؛ يعني إذا قلنا بجواز الاكتفاء بالظن في الركعات، ففي الأفعال التي تعدّ أجزاءاً للركعة يكون بطريق أَوْلى، بل قد يقال إنّ الركعة ليست إلاّ مجموع الأجزاء، فإذا كان الظّن في المجموع كافياً ففي البعض يكون بطريق أَوْلى.
الأمر الثالث: بإمكان أن يقال كيف يجتمع قبول الظّن في الركعة وعدم قبوله في نفس الجزء، ولذلك يمكن أن يكون قد اعتمد عليه ابن إِدريس ومن تبعه في حكمهم باعتبار أنّه إذا قبلوا الاكتفاء بالظّن في الأفعال، لزمهم قبول الظّن في الركعة، لأَنَّه من الواضح أنّ الظّن بجميع الأجزاء والأفعال ليس إلاّ عين الظّن بالركعة.
(١) صحيح مسلم ج١ / ٤٠٠ ـ ٤٠١ وغيره كما مضى سابقاً.