المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٢ - البحث عن حكم الظن بأفعال الصلاة في ذكر أدلّة حجّيّة الظّن في الأفعال
المشتملة على بيان الجبران بأحد الطريقين ـ من إكمال النقصان، أو كونه نافلة مستقلّة ـ هي ثلاث روايات و هي خبر أبي بصير(١)، والحلبي(٢)، وابن أبي يعفور(٣)، وفي كلّ هذه الثلاثة وردت بعد ذكر التشهّد والسلام من صلاة الفريضة، بأَنَّه (يقوم فيصلّي في الثالث)، أو (ثمّ صلِّ ركعتين) في الثاني ، أو (فصلِّ ركعتين) بلا ذكر التشهّد والسلام في الأوَّل ، بل قد أطلق واستعمل فيها لفظ (الصلاة)، ولم يذكر فيها أنَّه يركع مثلاً ركعة أو ركعتين، و عنوان (الصلاة) في الشريعة لا ينطبق إلاّ فيما فيه النيّة والتكبيرة، والدليل على ذلك لسان الأخبار الدالّة على أنّ الصلاة لا تتحقّق إلاّ بتكبيرة الافتتاح، وهي مثل رواية عمّار، قال: «لِمَن سهى خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة؟ قال: يعيد ولا صلاة بغير افتتاح»(٤).
و أيضاً رواية «المجالس» في حديثٍ عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بالنظر إلى جملة اللّه أكبر في الجواب عن سؤال اليهودي، قال صلىاللهعليهوآله: «لا يفتتح الصلاة إلاّ بها»(٥).
و منها أيضاً خبر ابن القدّاح، عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: «افتتاح
الصلاة الوضوء،
وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»(٦).
و هكذا في خبر ناصح المؤذِّن، عن الصادق ٧ في حديثٍ: «فإنّ مفتاح الصلاة التكبير» (٧).
فإذا كان عنوان (الصلاة) لا يصدق ولا ينطبق في الشرع إلاّ بما فيه النيّة والافتتاح بحسب مفاد هذه الأخبار، فهذه القضيّة تفيد قاعدة عامة و تكون بمنزلة
(١) الوسائل، ج٥، الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٨ .
(٢و٣) الوسائل، ج٥، الباب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١ و ٢.
(٤) الوسائل، ج٤ ، الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث ٧.
(٥-٧) الوسائل، ج٤، الباب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث ١٢ و ١٠ و ٧.