المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢ - فروع تتعلّق بنسيان اجزاء الصلاة على النبيّ
الصلاة، و إلاّ يحتمل أن يراد كون السجدة الواجبة عليه هي سجدة غير صلاتيّة، مثل سجدة التلاوة مثلاً، فيصير الحديث حينئذٍ أجنبيّاً عمّا نحن فيه.
و بالجملة: فمجموع هذه الأخبار تامّة الدلالة على وجوب القضاء في السجدة المنسيّة، إذا ذكرها بعدما فات محلّ تداركها، بلا فرق في وجوب القضاء وصحّة الصلاة بين كون المنسي من الركعتين الأوّليّتين أو الأخيرتين، كما ظهر من بعض هذه الأخبار بالصراحة على عدم بطلان الصلاة كخبر حكم بن حكيم، مضافاً إلى ذلك دلالة حكم القضاء على الصحّة و إلاّ فلا وجه للقول بوجوب القضاء مع فرض البطلان، لظهور عنوان القضاء في ترميم نقص الصلاة المحكومة بالصحّة.
أقول: و ممّا ذكرنا يظهر من هذه الأخبار ضعف القول بفساد الصلاة بنسيان سجدةٍ واحدة من الصلاة، و هو المنقول عن العُمّاني وثقة الإسلام على ما في «الجواهر»، ولعلّ مستندهما مرسلة معلّى بن خنيس المرويّ عن رجل، قال: «سألت أبا الحسن الماضي ٧ في الرّجل يَنسى السّجدة من صلاته؟ قال ٧: إذا ذَكرها قبل ركوعه سَجَدها، وبنى على صلاته، ثمّ سَجَد سجدتي السَّهو بعد انصرافه، وإنْ ذكرها بعد ركوعه أعاد الصَّلاة، ونسيان السّجدة في الأُولتين والأخيرتين سواء» (١). حيث حكم بإعادة الصلاة.
لكنّه مردودٌ بأُمور:
الأمر الأوَّل: بأنّه مرسلٌ لا يقاوم المعارضة مع تلك الأخبار.
الأمر الثاني: أنَّه غير منجبر بعمل الأصحاب ، بل يفهم من كلمات الأصحاب إعراضهم عنه بالنسبة إلى فساد الصلاة.
الأمر الثالث: إمكان حمله على استحباب إعادة الصلاة لا وجوبها، كما هو
(١) الوسائل، ج٤ الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث ٥.