المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦
الأُولى والثانية، أجزأه تسبيح الركوع والسجود، وإن كانت الغداة فنسي أن يقرأ فيها فليمض في صلاته» (١).
ومنها: خبر حسين بن حمّاد، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قلت له: أسهو عن القراءة في الركعة الأُولى؟ قال: اقرأ في الثانية، قلت: أسهو في الثانية؟ قال: اقرأ في الثالثة، قلت: أسهو في صلاتي كلّها؟ قال: إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمّت صلاتك» (٢).
ومنها: خبر عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٨، قال: «سألته عمّن ترك قراءة القرآن ما حاله؟ قال: إن كان متعمّداً فلا صلاة له، وإن كان نسى فلا بأس» (٣).
وغير ذلك من الأخبار الدالّة على أنّ نسيان القراءة في الصلاة لا يوجب البطلان، كما هو مقتضى صحيحة زرارة المعروف بحديث لا تعاد، عن أبي جعفر ٧، أنَّه قال: «لا تُعاد الصَّلاة إلاّ من خمس: الطهور، والوقت، والقبلة، والرّكوع، والسّجود، ثم قال: القراءة سُنّة، والتشهّد سُنّة، ولا تنقضُ السُنّةُ الفريضة» (٤).
حيث يدلّ على عدم لزوم الإعادة إلاّ في الخمسة ، والقراءة ليست منها.
فهذه الأخبار حجّة و ردٌّ على مقالة ابن حمزة القائل بركنيّة القراءة، لأَنَّه من الواضح أنّها لو كانت ركناً، لزم بطلان الصلاة بتركها ولو نسياناً، لأَنَّه الفارق بين الركن وغيره.
(١) الوسائل ج٤ ، الباب ٢٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
(٢) الوسائل ج٤ ، الباب ٣٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
(٣) الوسائل ج٤ ، الباب ٢٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.
(٤) تهذيب الأحكام: ج٢
/ ١٥٢ ح٥٥ ، الوسائل، ج٤، الباب ٢٩ من أبواب القراءة في الصلاة،
الحديث ٥ .