المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - في كيفيّة صلاة الاحتياط المكمّل للنقص
القول الثاني: هو المنسوب إلى ظاهر المفيد في «العزيّة»، والديلمي في «المراسم»، وأبي العبّاس في «الموجز»، نظراً إلى ما ورد في بعض الأخبار بقوله في حديث عمّار، عن الصادق ٧:
«متى شككتَ فخُذ بالأكثر، فإذا سَلّمت فأتمّ ما ظننتَ أنّك قد نقصت» (١).
من دون ملاحظة ما في بعض الأخبار الواردة في خصوص هذه المسألة في المقام، أو ما ورد في غير مسألة المورد من التخيير، حيث أنّها مفسّرة ومبيّنة لإتمام ما نقص في الصلاة بهذه الطريقة.
فبذلك يظهر وجه القائل بالتخيير كالعلاّمة والشهيدين بين القيام بركعة والجلوس بركعتين من الجميع بين الدليلين.
أقول: كما قلنا الأقوى هو القول الأوَّل لظهور القضيّة والجملة في تعيين الجلوس فيها كما لا يخفى ، واللّه العالم.
المسألة الثانية: في أنّ الترتيب المذكور في الرواية و المذكور في عبارة المصنّف من جعل ركعتين جلوساً بعد القيام بركعتين، هل هو حتميٌّ وإلزامي أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: (إنّ ظاهر عبارة المصنّف كظاهر غيرها من عبارات الأصحاب عدم وجوب الترتيب، فيجوز تقديم الركعتين جلوساً على ركعتي القيام)، و استدلّ على ذلك بأَنَّه مقتضى واو العطف التي هي لمطلق الجمع ، خلافاً لظاهر «النافع» و «اللّمعة» و «البيان» من كونه إلزاميّاً، لأجل عطف الركعتين من جلوس على ركعتي القيام بـ (ثمّ) في الخبر، المقتضية للترتيب، بل هو المنقول عن المفيد وابن إِدريس والمرتضى في بعض كتبه.
(١) من لا يحضره
الفقيه: ج١ / ٣٤٠ ح٩٩ ، الوسائل، ج٥، الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في
الصلاة، الحديث ١.