المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - في كيفيّة صلاة الاحتياط المكمّل للنقص
وما أجاب عنه: بأَنَّه بعدما بيّن الشارع يصير ما أتاه بسبب الاحتياط بمنزلة الشكّ في الركعات الأصليّة، صحيحٌ لو قبلنا دليل القول الآخر و هي صحيحة عبد الرحمن ولم نردّها بما عرفت من الإشكال ، فيصير هذا أيضاً ممّا بيّنه الشارع طريقاً للخلاص بإتيان ركعة واحدة، نظير ما بيّنه من خلال مرسل ابن أبي عمير من الإتيان بركعتين من قيام، و بعد ما ثبت عدم إمكان الاعتماد على الصحيحة بل القرائن والشواهد دالّة على خلافه، فكيف يمكن تصحيح طريق الخلاص بإتيان ركعة واحدة قياماً عملاً بعموم القاعدة، بعدما لم يصل إلينا من الشرع إلاّ طريقاً واحداً وهو الإتيان بركعتين قائماً؟
فثبت ممّا ذكرنا أنّ عموم القاعدة غير جار هنا، ولا يكون له وجه وجيه، وهو المطلوب.
بقي هنا ثلاث مسائل:
المسألة الأُولى: ثبت ممّا مضى و ممّا جاء في الخبر أنّ صلاة الاحتياط مركبة من ركعتين عن جلوسٍ، بعد الركعتين عن قيام، إنّما البحث في أنّ الإتيان بالجلوس حتميٌّ وواجب جزماً، أو يجب الإتيان بركعةٍ قائماً لتكميل النقص، أو يتخيّر؟ أقوال:
القول الأول: و هو الأقوى، للأخبار الكثيرة الواردة في الباب العاشر من «الوسائل» الآمرة بإتيان الاحتياط بركعتين جالساً، إلاّ ما خرج بالدليل من التصريح بالتخيير في غير مسألتنا و هو الشكّ بين الثلاث والأربع؛ لما قد عرفت أنّ موضوع مسألتنا هو الشكّ بين الاثنين والثلاث والأربع.
مع اعتضاد هذه الأخبار بفتوى الأصحاب ، بل دعوى قيام الإجماع المنقول كما يستشعر ذلك ما عن «الذكرى» نسبته إلى الأصحاب.