المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - الفائدة العاشرة في حكم الشكّ في عدد ركعات صلاة الكسوف
أنَّه شكّ ولم يكن قصد القصر أو التمام من أوّل الأمر، بناءً على أنَّ له تأخير ذلك إلى محلّ الافتراق، أمكنَ القول بذلك، وأنّه يتعيّن عليه اختيار التمام، لما سمعت مع أنَّه لا يخلو من نظرٍ، للشك في جواز اختيار التمام له حينئذٍ، إذ المتيقّن من جوازه حال قابليّته لكلّ منهما)، انتهى محلّ الحاجة(١).
قلنا: إنّ ما قاله جيّد لو قلنا بأنّ التخيير ثابتٌ إلى محلّ الافتراق، حتّى مع الشكّ في الاختيار، أي كان له إطلاقٌ يشمل حتّى مع الشكّ، و قبل أن يتعيّن عليه خصوص التمام بالافتراق كما هو الظاهر من دليله، حيث لم يقيّدوا حكم التخيير بالعلم بما يختار من القصر والتمام.
القول الرابع: و هو أنّ الشكّ بمحض تحقّقه يكون مبطلاً كالحدث، وهو المنسوب إلى الفاضل الشيرواني على حسب نقل صاحب «مفتاح الكرامة» وصاحب «الجواهر»، فحينئذٍ إذا وقع الشكّ حال كونه قاصداً القصر من الأوَّل تكون الصلاة باطلة قهراً، فلا يبقى وجه للبحث عن العدول وأحكامه.
لكن ثبت ممّا مرّ فساده فلا نحتاج إلى البحث عنه.
الفائدة العاشرة
في حكم الشكّ في عدد الركعات في صلاة الكسوف والآيات، مع أنّها ثنائيّة، سواء كان الشكّ في النقيصة، أي لا يدري أنَّه قد أتى بركعة أو ركعتين، أم في الزيادة، بأن لا يدري أنَّه قد أتى بركعتين أو ثلاث؟
و قد تعرّض الأصحاب كصاحب «الجواهر» و «الحدائق» و «مصباح الفقيه» لحكمه بنحو الإطلاق الظاهر في كون المراد أيضاً كذلك ، ونسبوه إلى جمعٍ من
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٠٨.