المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤
قوله قدسسره: وإن أخلَّ بواجبٍ غير ركنٍ: منه ما تتمّ معه الصلاة من غير تدارك ، ومنه ما يتدارك من غير سجود، ومنه ما يتدارك مع سجدتي السهو.
فالأوّل: من نَسي القراءة [١] .
أولاً: الأصل عدم التقدّم حيث يحكم بكون الترك لغير الأُوليين.
وثانياً: حتّى لو سلّمنا عدم جريان الأصل لمعارضته مع أصالة عدم تأخّره عن الأُوليين، الموجب لسقوطها مثلاً، فرغم ذلك لابدّ من الحكم بصحّة الصلاة، لأنّ دليل عدم تحمّل الأُوليين الشكّ مربوطٌ بالشك في عدد الركعات في غيره، كما يؤيّد ما ذكرنا صورة العلم بالترك ، فإذا ثبت صحّة الصلاة ووجوب القضاء في السجدة عليه، وجب عليه بعد الإتيان بالقضاء إتيان سجدتي السهو، لأنّ الأصل عند تعدّد الأسباب هو تعدّد المسبّبات وعدم التداخل كما هو ظاهر دليل وجوبها وهو مرسل ابن أبي عمير الذي روى عن سفيان بن السمط، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «تسجُد سَجدتي السَّهو في كلّ زيادةٍ تدخل عليك أو نقصان» (١).
هذا، فضلاً عن قيام الإجماع على لزوم سجدتي السهو لنسيان السجدة كما نقله العَلاّمَة في «التذكرة».
[١] الإخلال بالواجب من غير ركن، على ثلاثة أقسام:
قسمٌ: تتمّ معه الصلاة من غير لزوم تداركٍ، ولا فيه سجدة سهو.
وقسمٌ منه: ما يلزم فيه التدارك من غير سجدة سهو.
وقسم ثالث منه: ما يتدارك مع سجدتي السهو.
فأمّا القسم الأوَّل: وهو ما لو أخلَّ بالقراءة من جهة نسيانها في الأُوليين معاً أو في إحداهما، فإنّه لا يوجب البطلان إجماعاً كما في «الجواهر» محصّلاً
[١] تهذيب الأحكام : ج٢ / ١٥٥ ح٦٦ ، الوسائل، ج٥، الباب ٣٢
من أبواب الخلل الواقع في
الصلاة، الحديث ٣.