المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - حكم الظن في اعداد الأولتين
اليقين أم لم يحصل، بل ما هو المسلّم من الرجوع هو خروجه عن الشكّ والسهو المتساوي الطرفين، وهذا هو المطلوب، بلا فرق بين كونه في الأوليين أو غيرهما.
الرابع: الأخبار الدالّة على جواز احصاء ركعات الصلاة بالحصى أو الخاتم:
منها: رواية حبيب الخثعمي، قال: «شكوتُ إلى أبي عبداللّه ٧ كثرة السهو
في الصلاة؟ فقال: اِحصِ صَلاتك بالحَصى، أو قال: احفظها بالحصى»(١).
و منها: رواية حبيب بن المعلّى، أنَّه سأل أبا عبداللّه ٧، فقال له: «إنّي رجل كثير السهو، فما أحفظ صلاتي إلاّ بخاتمي، أُحوّله من مكان إلى مكان؟ فقال: لا بأس به»(٢).
و منها: رواية عبداللّه بن المغيرة، عنه ٧، أنَّه قال: «لا بأس بأن يعدّ الرجل صلاته بخاتمه أو بحصى يأخذ بيده فيعدّ به»(٣).
فإنّ احصاء عدد الركعات بمثل هذه الأُمور إمّا يوجب القطع أو لا أقلّ من الظّن، فبإطلاقه في الجواز يفهم جواز الاكتفاء بالظن في الأعداد، كما يكتفى بذلك في الأجزاء مثل عدد التسبيحات أيضاً.
و منها: رواية الفضيل ـ في جواز مواظبة الغير في حفظ عدد الركعات وغيره ـ قال: «ذكرت لأبي عبداللّه ٧، السهو؟ فقال: وينفلت من ذلك أحد؟ ربّما أقعدت الخادم خلفي يحفظ عليَّ صلاتي»(٤).
الخامس: الروايات الواردة في جواز الاكتفاء في عدد الأشواط بإحصاء الغير:
(١) تهذيب الأحكام :
ج٢ / ٣٤٨ ح٣٢، الوسائل، ج٥، الباب ٢٨ من أبواب الخلل الواقع في
الصلاة، الحديث ١.
(٢و٣) الوسائل، ج٥، الباب ٢٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢ و ٣.
(٤) الوسائل، ج٥، الباب ٣٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.