المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١ - فروع تتعلّق بنسيان اجزاء الصلاة على النبيّ
فذكرها وهو قائم؟ قال: يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع، فإنْ كان قد رَكَع فليمضِ على صلاته، فإذا انصرف قضاها، وليس عليه سهو» (١).
هذا على نقل الشيخ في «التهذيب»، ولكن نقله الصدوق عن ابن مسكان، عن أبي بصير ـ يعني المرادي ـ قال: «سألت أبا عبداللّه ٧.. وذكر مثله.
فحينئذٍ يصير الحديث المضمر بحسب النقل الأول مسنداً بحسب هذا النقل، بل وصفه الهمداني في «مصباح الفقيه» أنَّه صحيح.
فهذا الخبر أيضاً ممّا يدلّ على أنّ المنسيّ واحد لكونها متّصفة بصفة الوحدة، وكون محلّ القضاء بعد التسليم، حيث يستظهر منه ذلك من جملة: (فإذا انصرف)، غاية الأمر أن المنفي في الخبر هو حكم سجدتي السهو، فلابدّ من ملاحظته مع سائر الأخبار الدالّة على لزومها ، فسيأتي إن شاء اللّه تعالى.
و منها: موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبداللّه ٧، في حديث:
«أنَّه سئل عن رجلٍ نسي سجدةً فذكرَها بعدما قام وركع؟ قال: يمضي في صلاته ولا يسجد حتّى يسلِّم، فإذا سلَّم سجد مثل ما فاته، قال: قلت: فإنْ لم يذكر (إلاّ) بعد ذلك؟ قال ٧: يقضي ما فاته إذا ذكر(ه)» (٢).
و منها: يحتمل دلالته ذلك الخبر المرويّ في (قُرب الإسناد) عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى ٧ قال: «سألته عن الرجل يذكر أنّ عليه السجدة يريد أن يقضيها وهو راكع في بعض صلاته، كيف يصنع؟ قال: يمضي في صلاته فإذا فرغ سجدها» (٣).
بناءً على أنّ المراد من جملة (عليه السجدة)؛ هو السجدة الصلاتيّة في تلك
(١) الوسائل، ج٤ الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث ٤.
(٢) الوسائل، ج٤ الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث ٢، التهذيب : ج٢ / ١٥٣ ح٦٢.
(٣) الوسائل، ج٤ الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث ٨ .