المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥١ - مدخليّة الاجتماع و الانضمام في تبدل حكم الشك و عدمه
الصلاة على أيّ تقدير ولا تعيين من جلوس، لأنّ الموجب له احتمال الثلاث وهو موجب لأحد الأمرين.
ولكن النصّ ورد بركعتين من قيام ثمّ بركعتين من جلوس تعييناً، وبه أفتى الأكثر، ومقتضى النّص تقديم الركعتين من قيام على الآخر، وتعيين الركعتين من جلوس، فيكون مخالفاً للقاعدة؛ لأنّ مقتضى القاعدة هو التخيير بين ركعةٍ من قيام أو ركعتين من جلوس إذا اجتمعت الشكوك، لأنّ وجه التخيير هو تتميم نقص الثلاثة، وهو يحصل بأحد الأمرين في الاجتماع، مع أنّ صورة كلّ واحد من الانفراد من النص هو التعيين في تقديم ركعتين من قيام على ركعتين من جلوس أوّلاً ، ثمّ ثانياً من تعيين خصوص ركعتين جالساً من دون ذكر ركعة من قيام.
فلابدّ حينئذٍ من ارتكاب أحد الأمرين:
إمّا تنزيل النّص على القاعدة، من قبول التخيير في كلّ واحدٍ من الشكوك منفرداً كما هو كذلك في الاجتماع.
و إمّا تخصيص القاعدة ورفع اليد عن مقتضاها في ما ورد فيه النص، كما هو الأقوى عند صاحب «الجواهر»، خلاف ما ذهب إِليه بعض الأصحاب من تنزيل مورد النص على القاعدة.
أقول: و بهذا ظهر خلاف ما ادّعاه صاحب «المصابيح» من دعوى قيام الإجماع على عدم تأثير الاجتماع في البناء على الأقلّ والأكثر وكيفيّة الاحتياط؛ و أنّ الاجتماع مؤثّر في كيفيّة الاحتياط من التعيين والتخيير في صلاة الاحتياط.
و عليه، بعد ما ثبت وجود الافتراق بين صلاة الاحتياط في البسيط و المركّب، يظهر بأنّ الإجماع الذي ادّعاه بعضهم على عدم تأثير الهيئة الاجتماعيّة على إطلاقه غير تامّ.