المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١
و لعلّ مقصود المصنّف من ترجيح جانب الاحتياط هو ما ذكرنا، من إيجاب الإتيان بكلا الفردين، من الإعادة بعد الإتيان بقضاء السجدتين، وسجود السهو، وهذا الحكم هو الموافق لما في «العروة» من الحكم بالإعادة والاحتياط بقضاء السجدتين ـ وإن إخترنا في تعليقتنا على «العروة» الاحتياط بناءً و اعتماداً على أصالة الإعادة، ـ ولعلّه من جهة ملاحظة ما قلنا قبل ذلك من احتمال الصحّة لجريان أصل عدم تحقّق المبطل، ولكن بعد التحقيق نقول بتقوية حكم وجوب الإعادة بعد الإتيان بالسجدتين قضاءاً، مع سجدتي السهو.
أقول: هذا كلّه مرتبطٌ بصورة كون العلم بذلك بعد الفراغ عن الصلاة، أو بعد التجاوز عن المحلّ، كما لو شكّ في الركعة اللاّحقة بين كون ترك السجدتين المتروكتين كانتا للركعتين السابقتين، أو لركعة واحدة سابقة، حيث يدور الأمر بين:
كون الصلاة صحيحة، عليه أن يستمرّ فيها ويأتي بالسجدتين قضاءاً.
أو كون الصلاة التي بيده باطلة، ووجب عليه الإعادة.
فإنّ رفع اليد عن هذه الصلاة لذلك الاحتمال يعدّ مخالفاً للاحتياط، و هذا النحو من التوجيه مؤيّد لما قلناه من لزوم ملاحظة العلم الإجمالي. فيصير هذا قولاً رابعاً على ما فهمنا من كلام المحقّق ;.
و التحقيق: لا يخفى أنّ الشكّ في الأثناء بعد التجاوز عن المحلّ له فروض أربعة:
الأول: و هو مشتمل على ثلاثة احتمالات:
لو علم بترك السجدتين إمّا من الركعة الأُولى معاً، وهو في الركعة الثالثة من الرباعيّات ، أو من الركعة الثانية، فلازم كلّ من المحتملين هو البطلان.
و قد يكون تاركاً لواحدةٍ من الركعتين، فلازمه صحّة صلاته، ووجوب قضاء السجدتين عليه.