المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٢ - حكم الشكوك الّتي لم يرد فيها نصٌّ شرعي
إلاّ أنّ الإشكال قد عرفت في عدم تماميّة المختار.
فكيف كان، مختارنا هنا هو ما اختاره المشهور، من لزوم كون الاحتياط بعد التسليم كما لا يخفِی.
تنبيه: قد تصدّى لذكرها صاحب «الجواهر» ;، فإنّه اعترض على المصنّف ;بأَنَّه كيف لم يتعرّض لباقي صور الشكّ، خصوصاً الشكّ بين الأربع والخمس، لورود النصّ فيه كما ستعرف.
مع أنَّه من المحتمل أنّ وجه عدم تعرّضه لها ككثير من الأصحاب لأسباب عديدة:
منها أوّلاً ندرة الابتلاء بها، وثانياً لو لم نسلِّم ذلك،
خصوصاً في مثل الشكّ بين الأربع والخمس الذي قد ورد فيه النصّ، إذ هو ممّا يعمّ به
البلوى، قلنا لعلّه أراد بيان الشكوك الموجبة لصلاة الاحتياط، حيث لا يوجب في مثل
الشكّ بين
الأربع والخمس إلاّ سجدتي السهو دون صلاة الاحتياط، هكذا يكون في مثل الشكّ بين
الأربع والخمس والسّت، مضافاً إلى ندرة وجود هذه الصورة أيضاً كما لا يخفى.
حكم الشكوك الّتي لم يرد فيها نصٌّ شرعي
ظاهر كلمات بعض الأصحاب ، بل صريحها بأنّ في الشكّ في عدد ركعات الفريضة، إذا لم يرد فيه نصّ بالخصوص على الصحّة، فإنّه محكوم بالفساد والبطلان، و معتمدين في ذلك على عدم جريان أصالة العدم والعمل بمقتضاها، إلاّ أن نرجع إلى المنصوص فيه بالذات أو معالجة بعض الموارد بالخصوص كما هو الحال في بعض الصور مثل الشكّ في حال القيام بين الثلاث والأربع والخمس،