المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠ - فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
وتوهّم: البطلان هنا باعتبار صدق عنوان النسيان للركن وهو السجدتان.
مندفعٌ: بقيام الإجماع على عدم كون مجرّد النسيان للركن مبطلاً، إلاّ إذا امتدّ نسيانه إلى بعد الدخول في الركن اللاحق، كما ترى ذلك في كلام «مفتاح الكرامة» في شرح قول العَلاّمَة: (ولو ذكر في محلّه أتى به):
(أي لو ذكر قبل الانتقال إلى ركنٍ آخر أتى به وصحّت الصلاة، لأَنَّه لا يؤثر خَلَلاً ولا إخلالاً بماهيّة الصلاة، كما في «المعتبر»، وقد قطع بذلك الأصحاب.
بل يدلّ عليه أيضاً الإجماع على تدارك السجدة الواحدة كما سيأتي، إذ احتمال كون المحلّ للسجدة الواحدة غيره للاثنين تعسّفٌ بارد، وأمّا أنَّه مع بقاء المحلّ يتدارك ففي المنتهى لا خلاف فيه بين أهل العلم)، انتهى محلّ الحاجة عن الكلام المحكي عن صاحب «الجواهر» هنا(١).
أقول: بما ذكرنا تمّ المطلوب، و أثبتنا من خلال الأدلّة الستّة على لزوم التدارك في السجدتين المنسيّتين.
نعم، قد يستفاد من كلام صاحب «المدارك» تأييد هذا الحكم برواية اُخرى رواها محمّد بن مسلم، قال: (يؤيّده رواية محمّد بن مسلم المتضمّنة لتدارك الركوع بعد السجدتين، فإنّه إذا أجاز تداركه مع تخلّل السجدتين اللّتين هما ركن في الصلاة، جاز تدارك السجود مع تخلّل القيام بطريق أَوْلى). انتهى ما في «المدارك» على ما حكاه صاحب «الجواهر» عنه.
ثمّ قال بعده: (لكن فيه: أنّ الأصل غير ثابت، فلا معنى للأولويّة التي يمكن منع كونها الحجّة شرعاً)، انتهى محلّ الحاجة(٢).
أقول: لا يخفى أنّ متن الحديث فيه اضطرابٌ، فلا بأس بذكره، فقد روى عن
(١و٢) الجواهر، ج١٢ / ٢٨٣.