المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
بإتيان الركعتين وعدمه، فمن ثمّ ذكر الواجب في السجدة الأخيرة ، لأنّه قد فرغ عن وجوب الإتيان بالركعتين، فتقع صلاته حينئذٍ صحيحة، فعليه يحمل ما جاء في حديث زرارة من قوله: (وليس فيهنّ وهَم يعني سهواً)، أي لا يكون المأتي بالركعتين مشكوكاً، والأمر هنا كذلك.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يُفرض كون رفع الرأس عن الأخيرة من واجبات نفس السجدة الثانية، وكذلك في الركوع والسجدة الأُولى، بحيث لو لم يرفع لم تتمّ السجدة، و لم تكن الركعة كاملة، فيستلزم حينئذٍ وقوع الشكّ داخلاً في الركعتين، بمعنى أنَّه لم يكمل الركعتين قطعاً حتّى يوجب صحّة الصلاة، بل كان شاكّاً بأَنَّه كانت ركعة ثانية تتمّ بإتمام السجدة برفع الرأس، أو ثالثة كذلك، فيستلزم بطلان الصلاة، و هذا بخلاف ما لو اعتبرنا رفع الرأس ـ سواء كان واجباً أو جائزاً ـ من مقدّمات الجزء المتلوّ من القيام أو التشهّد أو السجدة الثالثة، فالشك المفروض حينئذٍ لا يسري إلى الركعتين، لتمامية الركعتين بالذِّكر الواجب في السجدة الأخيرة، كما لا يخفى.
أو يقال بعدم الملازمة بين إدراك الركعتين وبين السجدة الأخيرة، فالركعتان تمّتا بالذِّكر الواجب، وإن لم تتمّ السجدة.
والظاهر أنّ الرفع من واجبات نفس الركوع والسجدة، ولذا يحتسب وقوع السجدة و تحقّقها برفع الرأس، سواءٌ حصل رفع الرأس مع الاختيار أو بلا اختيار، مثلما لو أصاب رأسه الأرض بشدّه بحيث لزم من ذلك رجوع رأسه الى الوراء و رفعه عن الأرض، فرغم أنّ رفعه لم يكن اختيارياً، لكن يحتسب سجدة واحدة، لتشخّصها برفع الرأس عن الأرض في صدق تحقّق السجدة الواحدة، ولأجل هذا التوهّم قلنا بالاحتياط الواجب بالإتمام والإعادة إن وقع شكّه قبل رفع الرأس ، مضافاً إلى أنّ هذا الشكّ مع هذا التوهّم والوصف مستلزمٌ للشك في الفراغ ،