المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٠ - فروع تتعلّق بنسيان اجزاء الصلاة على النبيّ
قلنا: لولا ما ذكرناه من أصالة الصحّة كما أشار إِليه، لأمكن للشيخ الجواب عن الإشكالين الآخرين:
فأمّا الأوَّل منهما: بأن يراد من التفصيل بين الأُولتين بالبطلان دون الأخيرتين، من جهة ورود الدليل في أنّ الأُولتين لا تحتمل الشكّ، لكونهما من فرض اللّه كما أشار إِليه صاحب «الجواهر» في ذيل استدلالهم تأييداً لهم دون الأخيرتين.
لكن هذا الإشكال غير وارد عليه بالنسبة إلى هذا الحديث، فضلاً عن أنّ أصل الكلام مخدوشٌ و ممنوعٌ، لأَنَّه إنّما ورد ذلك بالنسبة إلى الشكّ في عدد الركعات لا في نسيان الأجزاء كالسجدة ونحوها، كما لا يخفى لمن راجع إلى أخبار ذلك الباب.
كما يمكن الجواب عن إشكاله الآخر بقوله: (حتّى يصحّ لك أ نّهما اثنتان)، حيث ربّما دعى ظهوره في صحّة الصلاة بإتيان سجدة قضاءً حتّى تكون اثنتان فيساعد مع عدم اعادة الصلاة، إشارةً إلى تحقّق صلاة كاملة مع السجدتين في كلّ ركعة قطعاً، ولو كان ذكر هذه الجملة بعد كلمة (استقبلت) الظاهرة في الإعادة كان أحسن.
وكيف كان، فعمدة الإشكال في هذا الوجه، هو ما عرفت من جريان أصالة الصحّة لو لم نقل بأنّ الأصل لا يقاوم لو عارضه النصّ، لأَنَّه دليل فقاهتي والنصّ دليل اجتهادي، فلا يُعقل تقدّمه على النصّ؟
قلنا: التوجيه مقبول لو لم يكن الحديث مضطرب المتن، والحال أنّ الأمر كذلك، وحيث لم تكن دلالته واضحة، فلابدّ من الرجوع إلى الأصل، الّذي ثبت أنّه حاكمٌ بالصحّة وهو المطلوب.
الأمر الرابع: و هو الذي ذكره الشيخ في «الخلاف» لرفع المعارضة بين هذا الحديث وبين الأخبار، حيث قال على ما في «الجواهر»: