المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - حكم نسيان التشهّد الأخير
و منها: حديث سليمان بن خالد(١) من جهة عدم ذكر لزوم سجدتي السهو في المتدارك من التشهّد فيما لو تذكّر قبل الركوع.
و منها أيضاً: حديث الحلبي المشتمل على كِلا الموردين(٢).
و منها: و لعلّه أحسن وأوضح في الدلالة على عدم لزوم سجدتي السهو، الخبر الذى رواه الحلبي قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن الرّجل يسهو في الصَّلاة فينسى التشهّد؟
قال: يرجع فيتشهّد. قلت: ليسجد سجدتي السَّهو؟ قال: ليس في هذا سجدتا السَّهو» (٣).
و منها: خبر أبي بصير، قال: «سألته عمّن نَسي أن يسجد سجدةً واحدة؟ قال: فإنْ كان قد رَكَع فليمضِ على صلاته، فإذا انصرف قضاها، وليس عليه سهو» (٤).
بناءً على رجوع جملة (ليس عليه سهو) الى ما هو المتدارك من السجدة ابتداءً، أو مع الجمع مع ما يدلّ على لزوم سجدتي السهو لغير المتدارك بحمله عليه.
أقول: نعم، قد تدلّ بعض النصوص على للمتدارك:
منها: خبر المعلّى ابن خنيس، قال: «سألت أبا الحسن الماضي ٧في الرّجل يَنسى السّجدة من صلاته؟ قال ٧: إذا ذَكرها قبل ركوعه سَجَدها، وبنى على صلاته، ثمّ سَجَد سجدتي السَّهو بعد انصرافه، وإنْ ذكرها بعد ركوعه أعاد الصَّلاة، ونسيان السّجدة في الأُولتين والأخيرتين سواء» (٥).
و قد أجاب عنه صاحب «الجواهر»: (بإمكان أن يكون المراد من (سجود
(١) الوسائل، ج٤ ، الباب ٧ من أبواب التشهّد، الحديث ٣.
(٢) الوسائل، ج٤ ، الباب ٩ من أبواب التشهّد، الحديث ٣.
(٣) تهذيب الأحكام : ج٢ / ١٥٨ ح٨٠ ، الوسائل، ج٤، الباب ٩ من أبواب التشهّد، الحديث ٤.
(٤و٥) الوسائل، ج٤، الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث ٤ و ٥.