المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٦ - تكميل للبحث
على وجوب الإتيان بأجزاء الصلاة مترتّبة، بضميمة أصل عدم مبطليّة الزيادة السهويّة، غايته وجوب سجدتي السهو إن قلنا بوجوبهما لكلّ زيادة سهويّة من الأفعال والأقوال، حيث قد وقع كلّ منهما إن تذكّر بعد القيام والقراءة أو التسبيح قبل الركوع فعليه تكرار السجدتين، و إلاّ للأفعال فقط فواحدة من سجدتي السهو.
تكميل للبحث
الصورة الثالثة: قال صاحب «الجواهر»: (ثمّ إنّه لا إشكال في عدم وجوب الجلوس قبل السجود المتدارك حيث يكون المنسي السجدتين، وكذا إذا كان المنسي سجدة واحدة، وكان قد جلس بعد رفع رأسه من سجود الجلسة الواجبة، أمّا إذا جلس بنيّة أنَّه للاستراحة، لزعمه الفراغ من السجدتين، فالأقوى في النظر الاكتفاء به أيضاً...) إلى آخره.
أقول: لا يخفى أنّ الجلسة التي تتصوّر هنا تكون على أوجه.
تارةً: يفرض منها ما تقع قبل السجود المتدارَك، إذا فرض كون المنسيّ هو السجدتان، فإنّها غير واجبة، بل ولا مستحبّة، كما لم تكن كذلك في ما قبل النسيان، لأنّ الذي كان يأتي به هو الهُويّ من القيام إلى السجود، بلا تحقّق جلوس فيما بينه وبين السجود، فكذلك يكون في المتدارك، إذ لا يكون هو أَوْلى من السجود قبل ذلك فيما إذا لم ينس، كما لا يخفى.
وأُخرى: الجلسة الواجبة بعد السجدة الأُولى المتوسّطة بين الأُولى والثانية، إذا كان المنسي هو السجدة الواحدة، وهي أيضاً يتصوّر على صورتين:
الأولى: تارة يفرض أنّ نسيانه للسجدة الثانية وقع بعدما أتى بالجلسة الواجبة بعد السجدة الأُولى، بمعنى أنَّه كان عليه أن يأتي بالسجدة الثانية بعدها، لكن نسي ودخل فيما بعده من القيام أو غيره.