المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥ - صور الشك بين الثلاث و الأربع
الأصل عند الإماميّة لا غيره كما لا يخفى.
و أيضاً: استدلّ له برواية سهل بن اليسع، قال: «سألت أبا الحسن ٧عن الرجل لا يدري أثلاثاً صلّى أم اثنتين؟ قال: يبني على النقصان، ويأخذ بالجزم، ويتشهّد بعد انصرافه تشهّداً خفيفاً، كذلك في أوّل الصلاة وآخرها» [١].
بناءً على أن يكون المراد من (البناء على النقصان) هو الأقلّ،
فيوافق مذهب العامَّة إن فرض كون مورده الشكّ بين الثلاث والاثنتين، كما هو
المتبادر إلى الذهن من جملة (لا يدري... إلخ)، خلافاً للشيخ الطوسي ; حيث احتمل أنّ المراد من البناء على
النقصان والأخذ بالجزم، هو غلبة ظنّه بالأقلّ لا الشكّ المتساوي الطرفين ، ولا
يبعد حينئذٍ أن يكون ما ورد في الذيل حينئذٍ بقوله: (كذلك في أوّل الصلاة وآخرها)؛
أيضاً مؤيّداً لهذا الاحتمال، أي لابدّ من أخذه بما
هو غالب ظنّه من الركعة، فعلى هذا يخرج الحديث عن محطّ البحث وهو الشكّ، فلا يفيد
بحال المستدلّ كما هو واضح.
وأمّا إن أخذنا بظاهر جملة: (لا يدري) من كونها في مورد الشكّ والأخذ بالنقصان وهو الأقلّ وهو المجزوم، فيلزم مع ملاحظة ذيلها من تسرية هذا الحكم من أوّل الصلاة إلى آخرها، إلى منافاته مع جميع الأخبار الواردة في الشكوك عموماً وخصوصاً في مورد الرواية، فلا محيص حينئذٍ من الحمل على التقيّة لموافقته مع مذهب العامَّة .
مضافاً إلى أنَّه يلزم بما لا يلتزم به الصدوق أيضاً، لأَنَّه قال بالبناء على الأقلّ في خصوص المورد لا في جميع أفراد الشكوك، كما في الخبر، فيسقط الحديث عن محطّ الاستدلال حينئذٍ كما لا يخفى.
[١] الوسائل، ج٥، الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٦.