المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - البحث عن نسيان التشهد في الفريضة
للاستدلال)، انتهى محلّ الحاجة(١).
ولكن قد يمكن أن يقال: على فرض قبول كون المنسيّ سجدة واحدة من الركعتين الأُولتين، ولم يذكر أنَّه كان من الأُولى أو الثانية؛ فإن كان في التشهّد الأوَّل شاكّاً في ذلك، فيرجع شكّه إلى أنَّه:
إن كان المتروك من الأُولى، فلابدّ له القضاء بعد السلام.
و إن كان للثانية، فيجوز له التدارك بإتيان السجدة.
ولعلّ حكم الإمام بإتيانها هنا الموجب لسقوط حكم قضاء السجدة الواحدة بعد السلام عنه، لأَنَّه لم يُحرز كون المتروك من الأُولى، وحُكم سجدتي السهو حينئذٍ كان لأجل زيادة التشهّد بتكراره بعد السجدة، فلا تكون سجدتي السهو مربوطةً بنسيان السجدة المقصود في بحثنا هنا.
فلا يرد عليه إشكال: أنَّه كيف حكم بإتيان السجدة قبل السلام، كما قال به المحقّق الخوئي ;، لأَنَّه لا يجري إذا لوحظ هذه الجملة بالنسبة إلى السجدة المنسيّة للاُولى أو الثانية.
لا يقال: إنّه لو شكّ في محلّ السجدة أنّه من الأُولى أو الثانية، فإنّه يكون شكّاً بعد التجاوز عن المحلّ، فعن الأُولى فواضح، وعن الثانية كذلك، لأَنَّه كان بعد الدخول في التشهّد الأوَّل، فلا يعتنى بمثل هذا الشكّ لكونه شكّاً بعد التجاوز عن المحلّ.
لأنّا نقول: إنّه صحيح لو لم يكن الشكّ في موردٍ قد تعلّق به العلم الإجمالي بتحقّق أحدهما، وإلاّ لابدّ أن يرجع فيه إلى ما هو مقتضى حكم كلّ من الطرفين بخصوصه ، فبالنسبة إلى الركعة الأُولى قد مضى محلّه، ولا يمكن تداركها إلاّ بالقضاء، بخلاف الركعة الثانية حيث إنّ محلّ تداركه باقٍ فيتدارك، فيوجب انحلال العلم الإجمالي ، فمع الشكّ في وجوب القضاء عليه للاُولى يجري فيه أصل
(١) مستند العروة للخوئي، ج٦ / ٩٨ .