المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - البحث عن نسيان التشهد في الفريضة
قوله قدسسره: ويسجد سجدتي السهو [١] .
محلّه بعد الصلاة، كما هو المستفاد من الأدلّة السابقة المقتضية لذلك كما لا يخفى.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: صحّة الصلاة، ولزوم الإتيان بقضاء التشهّد مستقلاًّ، لا منضماً الى تشهّد سجدتي السهو على الأحوط، واللّه العالم.
[١] ينبغي الاشارة الى أنّه يستفاد من ذكر المصنّف حكم وجوب سجدتي السهو بعد ذكر وجوب قضاء السجدة المنسيّة والتشهّد المنسيّ، بأنّ هذا النسيان من النوع الذى يثبت فيه سجدتي السهو لكلّ واحدٍ منهما.
و عليه، فلو عرضَ النسيان على المصلّي، فالمشهور على وجوب سجدتي السهو لنسيان سجدةٍ واحدة:
الدليل الأول: الاجماع كما عن «الجواهر» أنّها شهرة كادَ أن تكون إجماعاً ، بل عن «المنتهى» و «الخلاف» و «الغنية» و «التذكرة» و «آراء التلخيص» للعلاّمَة دعوى الإجماع عليه.
والدليل الثاني: الأخبار الدالّة على وجوب سجدتي السهو:
منها: عموم مرسلة ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «تسجُد سَجدتي السَّهو في كلّ زيادةٍ تدخل عليك أو نقصان» (١).
أقول: وفي «الوافي» زاد فيها جملة: (ومن تَرك سجدةً فقد نقص) ، ولكن المعروف والمنقول في كتب الاستدلال والأخبار حتّى «الوسائل»، عدم ذكر هذه الإضافة ، ولعلّها مأخوذة من عبارة الشيخ في «التهذيب» في بيان وجه الاستدلال بهذا الحديث على وجوب سجدتي السهو في ترك سجدةٍ واحدة.
أمّا السّند: فما في سنده من الوهن بالإرسال، يندفع:
[١] الوسائل، ج٥، الباب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.