المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - حكم الظن في اعداد الأولتين
يدري كم صلّى، في كون مورد شكّه خصوص الأوليين أو هما مع الأخيرتين، من جهة وجوب الإعادة في شكّه فيهما، وعدم الإعادة في ظنّه بالنسبة إلى الأخيرتين والأوليين.
وليس المدّعى إلاّ هذا، إذ لا قائل بالفصل بين هذا الشكّ الذي لا يدري كم صلّى وبين غيره من سائر الشكوك بالنسبة إلى الأوليين من وجوب الإعادة فيه.
أو أنّ المقصود مطلق الشكّ المتعلّق بعددها، بحيث تعمّ سائر الشكوك المتعلّقة بها.
فالرواية على هذا وإن هي تكون عامّة، ولكن لا يمكن تخصيصها بالأخيرتين، إذ لا يجب فيهما الإعادة، ولا بالفرائض الثنائيّة والثلاثيّة، إذ الخصم لا يرضى بذلك، ويعترف بأنّ حكمهما حكم الأوليين من الرباعيّة، فلا قائل بالفصل بينهما.
إلى أن قال: فالحاصل، أنّ الصحيحة لا يمكن تنزيلها بوجوب الإعادة في المنطوق على الأخيرتين في صورة الشكّ ، بل لابدّ من اختصاصها في الأوليين، لعدم وجوب الإعادة في الشكّ في الأخيرتين، بخلاف الأوليين فحينئذٍ يصير هو مقتضى الجمع في حال الشكّ بالإعادة بين هذه الصحيحة في الأوليين، وبين الأخبار الخاصّة الدالّة على المضيّ بالشك والعمل بالاحتياط في غير الأوليين.
فعلى هذا، يكون المفهوم تابعاً للمنطوق، بأن يكون حكم الظّن في الأوليين هو عدم الإعادة، كما أنّ الأمر كذلك في الظنّ بالأخيرتين.
نعم، لو قيل بأنّ الحكم بالمضيّ لدى الشكّ في الأخيرتين رخصةٌ لا عزيمة، كما احتمله الشهيد في «الذكرى»، فحينئذٍ أمكن صرف الصحيحة بالإعادة في الأخيرتين عند الشكّ على استحباب الإعادة ، جمعاً بين تلك الأخبار الدالّة على