المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
قوله قدسسره: الرابعة: مَن شكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع، بنى على الأربع، وتشهّد وسلّم ثمّ أتى بركعتين من قيام وركعتين من جلوس [١] .
[١] ما هو المذكور في كلام المصنّف في هذه المسألة من تكميل ما يحتمل فيه النقصان بإتيان الاحتياط بركعتين قائماً وبركعتين جالساً بعده، هو المشهور نقلاً وتحصيلاً ، بل في «الانتصار» و «الغنية» الإجماع على ذلك ، فيصير هو الدليل، مضافاً إلى ما تقدّم من الأدلّة العامّة الدالّة على البناء على الأكثر في مورد الشكّ الصحيح في الرباعيّات.
و أمّا الدليل الخاص: في هذه المسألة فهو مرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللّه ٧: «في رجلٍ صَلّى فلم يدر أثنتين صَلّى أم ثلاثاً أم أربعاً؟ قال ٧: يقوم فيُصلّي ركعتين من قيام ويُسلِّم، ثمّ يُصلّي ركعتين من جلوس ويُسلِّم، فإنْ كان صَلّى أربعاً كانت الرَّكعتان نافلة، وإلاّ تمّت الأربع» (١).
و قد عمل الأصحاب بهذا الخبر و أفتوا بمضمونه ولم ينقل فيها خلافا، إلاّ عن ابن الجُنيد، حيث جوّز البناء على الأقلّ ما لم يخرج الوقت ، ولعلّ وجه فتواه بذلك لأجل الجمع بين مرسلة ابن أبي عُمير وبين الأخبار السابقة الدالّة على جواز البناء على الأقلّ ، وقد عرفت الحال فيها فيما سبق، وهو ضعيف، بل قيل إنّ كلامه في ذلك لا يختصّ بخصوص المقام، بل يقول بذلك في جميع المسائل الأربع، كما يظهر ذلك من بعض المُتأخِّرين كصاحب «ذخيرة المعاد»(٢). و عليه فما قاله لا يضرّ بالإجماع لما قد عرفت ضعفه.
هذا تمام الكلام في أصل البناء في مورد الشكّ.
[١] الكافي: ج٣ / ٣٥٣
ح٦ ، الوسائل، ج٥، الباب ١٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة،
الحديث ٤.
[٢] ذخيرة المعاد / ٣٧٦.