المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤ - البحث عن محلّ قضاء السجدة المنسيّة من الفريضة في بيان موضع السجدة المنسيّة
البحث عن محلّ قضاء السجدة المنسيّة من الفريضة
فبعد الفراغ عن وجوب قضاء السجدة المنسيّة إذا كانت واحدة من أيّة ركعةٍ كانت ، يأتي البحث بعده عن موضع هذه السجدة المسمّاة بسجدة القضاء:
هل هو بعد التسليم كما عليه المشهور، أو أنّه يكون بعد كلّ ركعةٍ يلحق بالركعة التي وقع النسيان فيها؛ فإن كان المنسي من الأُولى فيأتي بها في الثانية، وإن كان من الثانية ففي الثالثة وهكذا؟ فيه وجهان، بل قولان، بل أقوال كما سيظهر لك إن شاء اللّه تعالى.
وأمّا مستند المشهور: فالأخبار المستفيضة الكثيرة التي مرّ ذكرها في وجوب قضاء السجدة بعد الصلاة إمّا بالتنصيص، أو بالإطلاق المنصرف إلى كونها بعد الصلاة، المستلزم كونها بعد التسليم:
أما القسم الأول منها: فهي طائفة من الأخبار:
منها: خبر محمّد بن منصور، قال: «سألته عن الذي يَنسى السّجدة الثانية من الرّكعة الثانية، أو شكّ فيها؟ فقال ٧: إذا خِفتَ ألاّ تكون وضعتَ وجهك إلاّ مرَّة واحدة، فإذا سَلّمت سجدتَ واحدة، وتضع وجهك مرّةً، وليس عليك سهو» (١).
و منها: حديث إسماعيل بن جابر، وفيه: «فليمضِ على صلاته حتّى يُسلِّم، ثمّ يسجدها فإنّها قضاء»(٢).
و منها: خبر عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، في حديث: «أنَّه سأله عن رجلٍ نسى سجدة فذكرَها بعدما قام وركع؟ قال: يمضي في صلاته ولا يسجد حتّى يُسلِّم، فإذا سلَّم سجد مثل ما فاته» ، الحديث(٣).
و هذا الخبر أحسن دلالةً ممّا سبقه من الأخبار لأَنَّه مشتمل على النّهي عن إتيان السجدة قبل التسليم.
(١-٣) ـ ٣ الوسائل، ج٤ الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث ٦ و ١ و ٢.