المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥ - البحث عن محلّ قضاء السجدة المنسيّة من الفريضة في بيان موضع السجدة المنسيّة
أمّا القسم الثاني: فهي أيضاً عدّة أخبار:
منها: خبر أبي بصير، قال: «سألته عمّن نَسي أن يسجد سجدةً واحدة، فذكرها وهو قائم؟ قال: يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع، فإنْ كان قد رَكَع فليمضِ على صلاته، فإذا انصرف قضاها، وليس عليه سهو» (١).
حيث إنّ الظاهر أنّ المراد من (الانصراف) هو الخروج عن الصلاة بالتسليم.
و منها: خبر عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى ٧ (على احتمالٍ)، قال:
«سألته عن الرجل يذكر أنّ عليه السجدة يريد أن يقضيها وهو راكع في بعض صلاته، كيف يصنع؟ قال: يمضي في صلاته فإذا فرغ سجدها» (٢).
على فرض أنّ السجدة المنسيّة للصلاة هي التي كانت بيده، دون غيرها من سجدة الصلاة غير ما بيده، أو سجدة التلاوة، مع أنّ احتمال الأخيرة بعيدٌ، لأَنَّه لا يطلق عليها القضاء لو لم يرد منه الإتيان كما لا يخفى.
وأمّا القول الثاني: فهو للمفيد ; ذكره في «الرسالة العِزّيّة» و قال ـ على ما في «الجواهر» ـ : (إذا ذكر بعد الرجوع، فليسجد في الثانية ثلاث سجدات، واحدة منها قضاء)، فإنّه صريح في لزوم قيامه بإتيان السجدة قضاءً في الركعة اللاّحقة.
وأمّا القول الثالث: فهو لأبي الحسن عليّ ابن بابويه، قال في «رسالته إلى ولده»:
(إنّ السجدة المنسيّة من الركعة الأُولى تُقضى في الركعة الثالثة (أي بفصل ركعةٍ بعده) وسجود الثانية إذا ذكرت بعد ركوع الثالثة تُقضى في الركعة الرابعة، وسجود الثالثة تقضى بعد التسليم).
حيث يحكم بإتيان القضاء مع فصلٍ بركعة في البين، بأن يكون قضاء سجدة
(١و٢) الوسائل، ج٤ الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث ٤ و ٨ .