المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦ - البحث عن محلّ قضاء السجدة المنسيّة من الفريضة في بيان موضع السجدة المنسيّة
الأُولى في الثالثة، والثانية في الرابعة، والثالثة بعد السلام.
القول الرابع: وهو قول الإسكافي الذي قال: (واليقين بترك إحدى السجدتين أهون من اليقين بترك الركوع، فإن أيقن بتركه إيّاها بعد ركوعه في الثالثة سجدها قبل سلامه، والاحتياط إن كانت في الأُولتين الإعادة إن كان في وقت).
أقول: والمستند ليس للقول الأوَّل ، بل هو للثاني و هو مذكور في كتاب «فقه الرضا»، قال: (فإنْ نسيتَ السّجدة من الرّكعة الأُولى، ثمّ ذكرت في الثانية، من قبل أن تركع، فارسل نفسك واسجدها ثمّ قُم إلى الثالثة، وأعِد القراءة، فإنْ ذكرتها بعدما ركعت فاقضها في الرّكعة الثالثة....
إلى أن قال: وإن نسيتَ سجدة من الركعة الثانية وذكرتها في الثالثة قبل الركوع، فارسل نفسك واسجدها ، وإن ذكرتَها بعد الركوع فاقضها في الركعة الرابعة، وإن كان السجدة من الركعة الثالثة وذكرتها في الرابعة، فارسل نفسك واسجدها ما لم تركع ، فإن ذكرتها بعد الركوع فامض في صلاتك واسجدها بعد التسليم) (١).
ولعلّ عليّ بن بابويه اعتمد على هذه الرواية وأفتى بها، ومن المعلوم أنَّه على فرض التسليم بحجّيّته، لا تقاوم مع تلك المستفيضة، خصوصاً مع كونها مؤيّدة بعمل الأصحاب والشهرة، كما أنّ الحال كذلك بالنسبة الى قول الإسكافي الذي يحتمل أن يكون فتواه موافقاً لبعض النصوص الذي يتوهّم دلالته على كون قضاء السجدة لما قبل التسليم:
منها: صحيح ابن أبي يعفور، عن الصادق علِیهالسلام، قال: «إذا نسى الرّجل سجدةً، وأيقن أنـّه قد تركها، فليسجدها بعدما يقعد قبل أن يُسلِّم، وإن كان شاكّاً فليسلِّم ثمّ يسجدها» (٢).
(١) فقه الرضا: ص١١٥ ، مستدرك وسائل الشيعة: ج٤ / ٤٦١ ح٥١٦٢ .
(٢) تهذيب الأحكام: ج٢/١٥٦ ح٦٧، الوسائل، ج٤ الباب ١٦ من أبواب السجود، الحديث ١.