المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٥ - حكم تذكّر المصلّي نقصاً لم يحتمله عند الشك في بيان ما لو انكشف النقص بأزيد ممّا في الشكّ
الاثنين والثلاث والأربع، بأن احتاط بركعتين عن قيام وركعةٍ عن قيام أو ركعتين عن جلوس، ثمّ بانَ له بأنّ النقص كان ثلاث ركعات، يعني إنّ واقع شكّه في ثلاث أطراف كان بعد ركعة الأُولى من الفريضة لا في الثانية، فكان الاحتياط مكمّلاً لثلاث ركعات في البنائيّة لا في الواقع.
قد يقال: لابدّ له من إتيان ركعة أخرى مضافة الى الركعات الثلاث السابقة حتّى تصير هذه الركعة ركعة رابعة للصلاة؛ لما قد عرفت نقصان ركعة من الأُوليين في الواقع، وهو يحتمل كونه في الثانية، ثمّ أعادة الصلاة، بل القول بالاحتياط بالإعادة ههنا أشدّ ممّا سبق، إذ لم يشرّع تدارك الأوليين بالاحتياط كما لا يخفى، مضافاً إلى أنّ الإتيان بركعةٍ قائماً منفصلة عن الركعات السابقة النيّة والتكبيرة و الحاقها بالفريضة، لتكون مكمّلة لعددها، مع وجود هذا الفصل من الاحتياطين، يحتاج إلى دليل مفقود في المقام وهو هنا، فالجزم بسقوط التكليف عن الصلاة بواسطة الإتيان بهذه الركعة مشكل جدّاً.
مضافاً إلى إمكان مناقشة أخرى هنا: وهي أنَّه ظهر بأنّ شكّه في الأطراف الثلاثة أصاب الركعتين الاُولتين، وهما ممّا لا يحتملان الشكّ لكونهما من فرض اللّه كما مرّ في السابق.
لا يقال: إنّه إذا كان الأمر كذلك، فلابدّ من الحكم ببطلان الصلاة جزماً لا إصلاحها بما ذكر.
لأنّا نقول: الوجه في الحكم بإتيان ركعة اُخرى ملحقة بالاحتياطين، واحتمال صحّة الصلاة هو احتمال كون الشكّ بوجوده الفعلي في حال الصلاة في الركعتين الأولتين مبطلاً، لا فيما يوجد بعد الصلاة والاحتياطين كما فيما نحن فيه، فالاحتياط المفرّغ للذمّة يحكم بما سبق آنفاً من لزوم تكميل الصلاة بركعة ملحقة بالاحتياطين ثمّ إعادة الصلاة.