المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٢ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
صلاة الاحتياط، لأَنَّه لولاه لما كان في الركعتين الأخيرتين
لزومٌ بقراءة سورة الفاتحة، بل تكون تخييريّاً، و عليه فالتذكير بها شاهدٌ على أنّ
المراد هو الإتيان بصلاة الاحتياط كذلك لا الركعتين متّصلة، فبذلك يمكن القول
بقرينيّة هذا على أنّه
المراد من قوله في الصورة الثانية: (قام وأضاف إليها اُخرى) ، و ذلك بملاحظة ذكر القيام
الذى مرّ بيان وجهه.
هذا كلّه أوّلاً بدعوى ظهور الخبر كذلك .
وثانياً: إن أبيتم عنه من جهة كونه ظاهراً فيما قيل، أجبنا بأنّه يحتمل ذلك بمقتضى الجمع بين الطائفتين مع حفظ الحكم الإلزامي فيه، الظاهر في التعيين في الفقرة الأُولى، و ذلك لأجل رفع التهافت بينهما حينئذٍ مع ما ذكرناه من الاحتمال، فيصير هذا الخبر حينئذٍ مؤيّداً لمسلك المشهور.
فيصير المراد من قوله: (لا تنقض اليقين بالشك) ، أي لاتنقض اليقين بفراغ الذّمة بالإتيان بصورة الانفصال مع الشكّ فيه في صورة الاتّصال؛ لاحتمال حصول الزيادة بذلك، ومخلاًّ بصحّة صلاته، فثبت المطلوب، ويخرج الحديث عن التعارض كما لا يخفى.
فبناءً على ذلك يكون هو المتعيّن، و إلاّ لو أكّدنا على ما قيل لزم حمل الخبر على صورة التقيّة، ليؤدّي بالنهاية الى طرح الرواية، و سقوطه عن الاستدلال بالمرّة، و هو ممنوعٌ لوضوح أنَّه مع إمكان الجمع الدلالي بينه و بين ما يعارضه، لا وجه للذهاب إلى فرضيّة طرح الرواية.
و عليه فالأوجه عندنا قبول ما ذكرنا من التوجيه تبعاً للأعلام، و لزوم العمل و الأخذ بالرواية تأييداً لقول المشهور الذي هو المنصور عندنا.
فرع: الشكّ بين الثالثة والرابعة يكون على صورتين أو أزيد: