المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
لا المسمّى من حيث التسمية، فالركعة للقدر الذي يتحقّق بإكمال الذِّكر، ومن أفراد مسمّاها ما تحقّق معه الرفع، لا أنّ الصدق موقوفٌ عليه، ومن هنا كان هذا الأخير لا يخلو عن قوّة)، انتهى كلامه[١].
قلنا: قد تصدّى للجواب عن هذا الاستدلال المحقّق الهمداني صاحب «مصباح الفقيه»، فإنّه قال بعد ذكر كلام الشيخ ;:
(وفيه: ما أشرنا إِليه من أنّ مناط البطلان دخول الشكّ في الاُولتين، وهو حاصلٌ ما لم يتحقّق الفراغ منهما، ولا يتحقّق الفراغ منهما إلاّ بالفراغ من الشخص الذي هو متلبّس به، فمتى عَرض الشكّ قبل أن يفرغ منها، يصير شاكّاً في أنّ هذه الركعة التي مشغول بها بالفعل هل هي ثانية أو ثالثة، كما لو عرض هذا الشكّ في حال القيام، وأمّا لو عرض بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة، فلا يتعلّق شكّه حينئذٍ بالاُولتين، بل بأَنَّه هل صلّى الثالثة أم لا؟ فلا يقدح في صلاته)، انتهى[٢].
أقول: حيث إنّ خلاصة كلام الأعلام في الإثبات والنفي ولبّه يرجع إلى ملاحظة كيفيّة دلالة الأخبار المتكفّلة لحكم الشكّ في الشكوك الصحيحة ، فالحَريّ بنا ملاحظة الأخبار الواردة في المقام، فهي على طوائف:
الطائفة الأولى: بعض الأخبار ظاهرة فيما إذا كان عروض الشكّ المسؤل عنه بعد رفع الرأس عن السجدة الأخيرة، وكان في حال الجلوس:
منها: خبر ابن أبي يعفور، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧عن الرجل لا يدري ركعتين صلّى أم أربعاً؟ قال: يتشهّد ويسلّم.. إلى أن قال: فإن كان صلّى أربعاً كانت
[١] الجواهر، ١٢ / ٣٤١.
[٢] مصباح الفقيه، ج١٥ / ١٩٦.