المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣ - الفائدة السابعة في قسريّة حكم الفريضة في النافلة الواجبة بالعرض
ذلك على نفسه، فإنّه يقع الكلام في كيفيّة تحقّق الامتثال و صدور المصداق منه؟
فبعضهم أنّ مجرد نيّة النافلة الواجبة عليه من خلال قوله: (فِ بنذرك) كافٍ لحصول الامتثال.
و بعض آخر أنّه لا يتحقّق مصداق الوفاء بالنذر إلاّ إذا قصد النافلة المستحبّة التي قد جعلت له مندوبة؟
الأقوى هو الثاني؛ لوضوح أنّ الوجوب لم يتعلّق بالنافلة، بل تعلّق بالوفاء بقوله: (فِ بنذرك) ، ولا يتحقّق امتثال الوفاء بالنذر إلاّ أن ينوي إتيان ما هو المجعول بالذات عند الشرع، وهو ليس إلاّ المندوبة منها، فبالنذر والعهد لا يتغيّر مشروعيّتها، ولا تصير واجبة بالذات، فإذا لم تتغيّر يكون حكمها بعد النذر حكمها قبل تعلّق النذر، ومن جملة أحكامها عدم إبطال الشكّ لها ولو مع التروّي، بل يبقى حكم التخيير الذي سمعت ثابتاً عليها، غاية الأمر أنّ دليل الاحتياط بالإعادة بمقتضى احتمال تحقّق الشغل اليقيني الذى يطلب الفراغ اليقيني منها ولو بإبطال هذا الفرد الذي كان بيده، لأَنَّه:
إمّا أنّها لا تزال نافلة فتكون مندوبة، فيجوز إبطالها برفع اليد عنها، إن أجزنا قطع الصلاة فيها.
أو واجبة كالفريضة فيجوز إبطالها بما يجوز في الفريضة.
ولكن مع ذلك كلّه، الأحوط هو الإتمام، ثمّ الإعادة تحصيلاً لكلّ ما يحتمل مطلوبيّته.
هذا كلّه بحسب مقتضى القاعدة فيما يتعلّق بالنذر ونحوه.
وأمّا بالنظر إلى أخبار الباب، فإنّه ربّما يمكن أن يقال:
بأنّ المستظهر من لسان بعض الأخبار تعلّق حكم الشكّ بالفريضة بالذّات، لا