المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٨ - الفائدة العاشرة في حكم الشكّ في عدد ركعات صلاة الكسوف
والحكم بالصحّة والمضيّ في صلاته يوجب القول بالصحّة والمضيّ في الأخيرتين بطريق أَوْلى، ولو لم يذكر في ذيلهما هذه القاعدة الكلّية كما لا يخفى.
و الثانية: تفيد بمفهومها وجوب الإتيان لو لم يتجاوز عن محلّه.
و منها: صحيحة إسماعيل بن جابر، قال: «قال أبو عبداللّه ٧: إنْ شكّ في الرّكوع بعدما سجد فليمضِ، وإنْ شكّ في السّجود بعدما قام فليمضِ، كلّ شيءٍ شُكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليَمضِ عليه» (١).
ورواه الشيخ أيضاً بسندٍ آخر عن أبي بصير عن أبي عبداللّه ٧ مثله(٢).
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «سألته عن رجل شكّ بعدما سجد أنَّه لم يركع، قال: يمضي في صلاته» (٣).
و منها: صحيحة حمّاد بن عثمان، قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧: أشكّ وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا؟ فقال: قد ركعت امضه» (٤).
وقد عرفت إطلاق هذه الأخبار بالنظر إلى كون الشكّ بعد التجاوز فلا يلتفت إِليه، و بين كون الشكّ في الركعتين الأُولتين أو الأخيرتين كما هو المعتضد من فتوى المشهور ونقل إجماع المنقول فيه، بل ومع الاعتبار عند العقلاء من عدم الالتفات بما قد جاوزه من الشكّ.
أقول: و رغم جميع مامرّ نرى وجود خبر صريح في الدلالة على صحّة الصلاة في الشكّ في أبعاض الصلاة في الركعتين الأُولتين بالخصوص، وهو مثل
(١) الاستبصار: ج١ / ٣٥٨ ح٩، الوسائل، ج٤ الباب ١٥ من أبواب السجود، الحديث ٤.
(٢) هذا كما في
الوافي ج٨ ص٩٤٩ / ٧٤٦٦ ـ ١١، وفي الحدائق ج٩ / ١٧٠ ولم نعثر عليه
في التهذيب.
(٣و٤) الوسائل، ج٤ الباب ١٣ من أبواب الركوع، الحديث ٥ و ٢.