المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨ - حكم تذكّر المصلّي النقص في اثناء أداء صلاة الاحتياط في بيان صورة تذكّر النقص أثناء الاحتياط
و النتيجة: ثبت ممّا ذكرنا حكم الفروض الثلاثة، و هي: التطابق مع النقص إذا تذكّر في الأثناء المخالفة في الكَمّ قبل التجاوز عن التطابق، أو بعده قبل الدخول في ركوع الركعة الثانية، أو بعده وبعد الدخول في ركوع الركعة الثانية، وعرفت حكم كلّ واحدٍ منها.
القسم الرابع: و هو تذكّر المصلّي النقص مع المخالفة
بالكمّ، بأن أتى بالركعتين قائماً بزعم كون شكّه بين الاثنين والأربع ثمّ ظهر
خلافه، إلاّ أنّ معرفته
بذلك كان بعد الفراغ عن إتيان الاحتياط قائماً، ثمّ كان تذكّره بنقص ركعة واحدة؛ لأجل
أنّ شكّه بين الثلاث والأربع، إلاّ أنّ موضع تذكّره كان بعد الإتيان بركعتين قائماً،
والفراغ عنهما، ثمّ بانَ له أنّ الشكّ لم يكن بين الاثنين والأربع، بل كان شكّاً بين
الثلاث والأربع.
أقول: المستفاد من كلمات بعضهم الحكم بالصحّة والاجتزاء بما جاء من الركعتين عن ركعة واحدة، وهو الذى نسبه صاحب «الروضة» إلى ظاهر الفتوى، معلّلاً له فيها بالامتثال المقتضي للإجزاء ، و قال صاحب «الجواهر» بعد نقل ذلك:
(وهو عجيبٌ، إذ الفرض ظهور كون ما امتثل به ليس ممّا عرضه الشارع جبراً لما ظهر، بل جعل له كيفيّة اُخرى غير هذه الكيفيّة ، بل مقتضاه عدم صلاحية الأُولى جابرة لذلك، ولذا لم يجتزء بها، فالاجتزاء حينئذٍ بها على معنى جعل واحدة من الركعتين جابرة، و الاُخرى ملغاة، لا تقدح زيادةً على علم الشارع)[١] أى ابراز أنَّه تحميلٌ على الشارع بالقبول والحال أنّ الأمر ليس كذلك.
قلنا: نتيجة هذا الاختلاف يرجع إلى ما نبهنا عليه سابقاً من أنّ الأخبار الواردة في بيان حكم صلاة الاحتياط، هل تشمل صورة التلفيق بين الواحدة
[١] الجواهر، ج١٢ / ٣٧٧ .