المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - حكم تذكّر المصلّي النقص في اثناء أداء صلاة الاحتياط في بيان صورة تذكّر النقص أثناء الاحتياط
حتّى لما بعد الفراغ، ففي خروج ما في الأثناء يكون بطريق أَوْلى.
نتيجة البحث حينئذٍ: هو الرجوع إلى أصل القاعدة الكاشف عن وجود النقص في الفريضة بركعةٍ مع وقوع فصلٍ غير مغتفرٍ موجب لفسادها، غاية الأمر يمكن مساعدة المصلّي من الحكم بالاحتياط باتمام الاحتياط برجاء المطلوبيّة، لاحتمال أمر الشارع به، فيقوم بالاحتياط ثم يعيد أصل الفريضة.
القول الثالث: وهو المنقول عن صاحب «الذخيرة» على ما في «الجواهر» من (أنَّه إن تجاوز القدر المطابق:
فإن كان قد جلس عقيب الركعة: ففيه أوجه، من الاكتفاء به وترك التتمّة، وإتمام الاحتياط بأسره وإتمام الركعتين، وبطلان الصلاة، والرجوع إلى حكم تذكّر النقص.
وإنْ لم يجلس عقيب الركعة: ففيه الأوجه السابقة، لكن بعضها في الصورة السابقة أقوى منه هنا) ، انتهى محلّ الحاجة[١].
أقول: لا يخفى أنّ فرضه الجلوس بعد ركعةٍ لا يتصوّر إلاّ مع عروض توهّم كون اللاّزم في الاحتياط ذلك، وأتى بالتشهّد، ثمّ ظهر له أنَّه ركعتان، فقام وأتى بركعةٍ ثانية، ثمّ بانَ له أنّ النقص كان بركعة لا ركعتين:
فقد ذكر فيه الوجوه الثلاثة من:
الاكتفاء بركعةٍ التي جلس فيها وترك ما أتى به من بقيّة الأجزاء .
أو الإتيان بجميع الركعتين، وإن اشتملت على الزيادة، بأن لا تكون الزيادة مضرّة ضائرة .
أو الحكم ببطلان صلاة الاحتياط، والرجوع إلى من تذكّر النقص بعد الفريضة.
[١] الجواهر، ج١٢ / ٣٧٦.