المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - مدخليّة الاجتماع و الانضمام في تبدل حكم الشك و عدمه
أنَّه قال على ما هو المحكي في «مصباح الفقيه» عنه(١)
قوله: (وإن شككت في
الركعة الأُولى والثانية فأعد صلاتك ، وإن شككت مرّة اُخرى فيهما وكان أكثر وهمك
إلى الثانية فابنِ عليها واجعلها ثانية، فإذا سلّمت صلّيت ركعتين من قعود بأُمّ
الكتاب، وإن ذهب وهمك إلى الأُولى جعلتها الأُولى وتشهّدت في كلّ ركعة.. إلى
آخره).
ولا يخفى أنّ كلامه إلى هنا موافق مع ما جاء في «فقه الرضا» و تتمته في هذا الكتاب هكذا: «وإن استيقنت بعد ما سلّمت أنّ التي بنيت عليها واحدة كانت ثانية وزدت في صلاتك ركعة، لم يكن عليك شيء، لأنّ التشهّد حائل بين الرابعة والخامسة ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت صلّيت ركعة من قيام و إلاّ ركعتين وأنت جالس» (٢).
أقول: ثمّ نعود إلى تتمّة كلام ابن بابويه في «مصباح الفقيه» ، قال: (وفي مسألة الشكّ بين الاثنتين والثلاث، أنَّه إذا حصل الظّن بالثلاث يبني عليه ويتمّ، ويصلّي صلاة الاحتياط ركعة قائماً، ويسجد سجدتي السهو).
بل وكذا نقل عن ابن بابويه وولده الصدوق، من إيجاب سجدتي السهو على من شكّ بين الثلاث والأربع وظنّ بالأربع.
ولعلّ الوجه في الأخير هو ملاحظة ما جاء في صحيح الحلبي، عن الصادق ٧، في حديث، قال: «إنْ كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً، ولم يذهب وهمك إلى شيءٍ فسلِّم.
إلى أنْ قال: وإنْ ذهب وهمك إلى الثَّلاث، فقُم فصلِّ الرّكعة الرابعة، ولا تسجد
(١) مصباح الفقيه، ج١٥ / ٢٣٣ .
(٢) فقه الرضا: ١١٧.