المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - البحث عن محلّ قضاء السجدة المنسيّة من الفريضة في بيان موضع السجدة المنسيّة
فإنّ قوله: (إذا نسي سجدة وأيقن)، رغم أنّه مطلقٌ من جهة الركعة حيث لم يبيّن من أيّ ركعة كانت، إلاّ أنَّه يمكن حمله على الركعة الأخيرة إذا ذكرها قبل أن يقعد بين السجدتين ، فأمرَ الإمام ٧ بالجلوس والإتيان بالسجدة الثانية قبل أن يُسلِّم، بخلاف حال الشكّ فإنّه أيضاً حينئذٍ مؤيّدٌ، فلا تكون الرواية مخالفة مع تلك الأخبار الكثيرة، بخلاف ما لو فرض كون السجدة المنسيّة لغير الركعة الأخيرة، فإنّه يكون معارضاً مع تلك الأخبار ، فالجمع بما ذكرنا أَوْلى من الطرح كما لا يخفى، فتخرج الرواية عن المعارضة.
و منها: خبر جعفر بن بشير المرويّ عن «المحاسن»، قال:
«سأل أحدهم عن رجلٍ ذكر أنـّه لم يسجد في الرّكعتين الأُولتين إلاّ سجدة، وهو في التشهّد الأوّل؟
قال ٧: فليسجدها ثمّ ينهض، وإذا ذكره وهو في التشهّد الثاني قبل أنيُسلِّم، فليسجدها ثمّ يُسلِّم ثمّ يَسجد سَجدتي السَّهو» (١).
و هذا أيضاً يمكن أن يجاب عنه: بأنّ الجملة التى وردت في صدر الحديث وإن أفادَت احتمال كون فوت السجدة من الركعة الأُولى أو الثانية، لأَنَّه قال: (لم يسجد من الركعتين الأُولتين إلاّ سجدة)، بناءاً على أنّ المراد من المنسيّ سجدة واحدة لا سجدات ثلاث التي احتملناها سابقاً؛ ولأَنَّه حينئذٍ يصير باطلاً على احتمال، فإنّه حينئذٍ يحتمل كون المنسي من الركعة الأُولى أو الثانية ، فالحكم بوجوب اتيان سجدة القضاء قبل التسليم يجعل هذا الخبر مخالفاً مع تلك الأخبار.
كما يحتمل أن يكون المنسي من الركعة الأخيرة بأن تكون جملة: (وإذا ذكره وهو في التشهّد الثاني) ، غير مربوطاً بالركعتين الأُولتين، بل كان احتمال النسيان
(١) الوسائل، ج٤ الباب١٤ من أبوابالسجود، الحديث ٧.