المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - فروع تتعلّق بنسيان اجزاء الصلاة على النبيّ
دلالته على صحّة الصلاة عند ترك سجدة واحدة من الركعتين الأُولتين، إذا ذكر في التشهّد الأوَّل ، ولذلك أمرَ بالإتيان ثمّ النهوض.
و يرد عليه: أنّ ظاهر جملة النفي والإثبات: (لم يسجد في الركعتين الأُولتين التي لابدّ فيهما من أربع سجدات إلاّ سجدة واحدة) هو العلم بترك ثلاث سجدات، غاية الأمر لا يعلم أنَّه:
ترك السجدتين في الأُولى وسجدةً واحدةً من الثانية الموجب لبطلان الصلاة حينئذٍ لأجل ترك الركن عن ركعة واحدة وهو السجدتان، فحينئذٍ لا أثر لإتيان السجدة في تلك الحال؛ لعدم إمكان تداركها لأجل فوت محلّ السجدة المرتبطة بالركعة الأُولى على كلّ حال.
أو أنّه ترك السجدتين المرتبطتين بالركعة الثانية، بأن كان قد أتى للركعة الأُولى سجدةً واحدة وترك الأخرى، فإتيان السجدتين هنا ـ أي بعد التشهّد الأوَّل ـ وإن كان يستلزم صحّة الصلاة، لعدم وجود علّة للبطلان؛ لأنّ المتروك من الركعة الأُولى حينئذٍ ليس إلاّ واحدة وهي ليست بركن و لا يوجب تركها البطلان، وفي الركعة الثانية وإن كان ترك السجدتين، إلاّ أنَّه تدارك ذلك بإتيانهما بعد التشهّد و قبل فوت محلّ تداركهما، لأَنَّه تذكّر قبل الدخول في ركنٍ آخر، فصارت صلاته صحيحة، و رغم أنّ هذا التوجيه معارضٌ لخبر البزنطي، لأَنَّه قد حكم بالبطلان إذا كان ترك سجدة واحدة من الركعتين الأُولتين، غاية الأمر مع إضافة شيءٍ آخر معه وهو أصالة الصحّة بإجراء قاعدة التجاوز في الشكّ بين كون ترك السجدتين من الركعة الأُولى فيحكم بالبطلان، أو من الثانية فيحكم بالصحّة مع التدارك.
و هذا التوجيه رغم وجاهته، إلاّ أنَّه يرد عليه: بأَنَّه يبقى حكم لزوم الإتيان بالسجدة المنسيّة عن الأُولى قضاءً بلا جواب في الخبر، لأَنَّه لم يذكر في هذه