المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٥ - فروع تتعلّق بنسيان اجزاء الصلاة على النبيّ
هذا لو سلّمنا دلالته على أنّ المنسي واحدة كما عليه القوم ، و إلاّ لو حملناه على ما بيّناه من احتمال كون المنسي هو مجموع السجدتين، فيصير الخبر أجنبيّاً عمّا نحن بصدده، فلا وجه لذكره بعنوان المعارض.
كما أنّ ذكر رواية ابن منصور بالمعارض له لا يخلو عن إشكال، لولا الأخبار الكثيرة السابقة الدالّة على الصحّة في نسيان سجدة واحدة، حيث إنّه ـ مضافاً إلى كونه مضمراً ـ لم يذكر فيه الإمام المأثور منه، و فضلاً عن كونه ضعيفاً من حيث السند، لكونه مجهولاً كما في «جامع الرواة» للأردبيلي، حيث قال: (إنّه من أصحاب الرِّضا ٧ ومجهول)، و لذلك لا قدرة فيه على المعارضة.
لكن يمكن جمعه مع رواية البزنطي بإخراج صورة النسيان عنه بواسطة خبر البزنطي، وجعل الحكم بالصحّة لخصوص صورة الشكّ ، فبذلك يسقط عن المعارضة، كما مرّ سقوط معارضة خبر معلّى بن خنيس بما ذكرناه بالحمل على نسيان السجدتين.
أقول: بقي هنا رواية اُخرى نقلها صاحب «الجواهر» معارضاً لخبر البزنطي، وهو مرفوعة جعفر بن بشير، المروي عن «المحاسن» عن أبيه، رفعه، قال:
«سأل أحدهم عن رجلٍ ذكر أنـّه لم يسجد في الرّكعتين الأُولتين إلاّ سجدة، وهو في التشهّد الأوّل؟
قال ٧: فليسجدها ثمّ ينهض، وإذا ذكره وهو في التشهّد الثاني قبل أنيُسلِّم، فليسجدها، ثمّ يُسلِّم ثمّ يَسجد سَجدتي السَّهو» (١).
فكأنّه رحمة اللّه عليه رأى اعتبار السند من جهة جعفر بن بشير، حيث ورد في حقّه عن أهل الرجال بأَنَّه: (ثقة وكان من أهل الفقه)، كما أنَّه ذهب الى تماميّة
(١) المحاسن : ج٢ / ٣٢٧ ، الوسائل، ج٤ الباب١٤ من أبوابالسجود، الحديث ٧.