المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧ - فروع تتعلّق بنسيان اجزاء الصلاة على النبيّ
الصورة وجوب القضاء للسجدة، والحال أنّ المورد يقتضي البيان من الامام، و معلومٌ أنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة بعيدٌ عن الحكيم.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال ويدّعى: وضوح حكم المسألة من القضاء للرّاوي مثلاً ، لكن اثباته لا يخلو عن تأمّل.
و في هذا السياق: فإنّ الفقرة الثانية من الخبر مشتملٌ على ما فيه إشكال، و هو إتيان القضاء للسجدة المنسيّة على كونها قبل التسليم، مع أنّ المتعارف كون محلّ القضاء بعد التسليم، كما سيأتي بحثه عن قريب إن شاء اللّه .
و عليه، فجعله معارضاً لخبر البزنطي لا يتمّ إلاّ بأحد الوجهين:
إمّا بما قلناه، أو بما هو مخالفٌ لظاهره بكون المتروك في الصورتين سجدة واحدة كما فهمه صاحب «الجواهر».
هذا كلّه تمام الكلام بالنسبة إلى الأخبار الموهمة للمعارضة، غير ما عرفت من الأخبار الكثيرة السابقة الدالّة على صحّة الصلاة بنسيان سجدة واحدة، بلا فرق بين الركعتين الأُولتين أو الأخيرتين.
أقول: و فضلاً عن كلّ ما قيل من المناقشة، فإنّ متن رواية البزنطي مشتملٌ على إجمال واضطراب في متنها و دلالتها، كما يظهر ذلك من الاختلاف الفقهاء في فهمها، و لذلك أرى من المناسب ذكر الخبر ليتّضح المراد منه، و ذلك من خلال عدّة أمور:
الأمر الأوَّل: هو المذكور في كلام صاحب «الجواهر» ;، قال: (مع أنّها (رواية البزنطي) غير واضحة المتن على اختلاف نسخه وإجماله، فإنّ قوله ٧: «ولم تدر واحدة.. إلى آخره». ظاهرٌ في الشكّ والسؤال. وقوله ٧: «إذا تركت» كقوله ٧ في آخره: «أعدت السجود»؛ ظاهرٌ في النسيان، اللَّهُمَّ إلاّ أن يُراد من الواو معنى