المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - البحث عن نسيان التشهد في الفريضة
أوّلاً: بأَنَّه لابن أبي عُمَير ومرسلاته كمسنداته، لكونه من أصحاب الإجماع.
وثانياً: ينجبر بما عرفت من الشهرة والإجماع، وفتوى الأصحاب وعملهم به في المقام، غاية الأمر دلالته تكون على نحو العموم لو صدق على مثل ذلك النقص فيشمله بعمومه .
ومنها: الرواية المضمرة لجعفر بن بشير، قال: «سئل أحدهم عن رجلٍ ذكر أنـّه لم يسجد في الرّكعتين الأُولتين إلاّ سجدة، وهو في التشهّد الأوّل؟
إلى أن قال ٧: وإذا ذكره وهو في التشهّد الثاني قبل أنيُسلِّم، فليسجدها ثمّ يُسلِّم ثمّ يَسجد سَجدتي السَّهو» (١).
والإشكال في هذا الحديث: في أنَّه قد حكم بالسجدة في أثناء الصلاة قبل السلام، و هذا ممّا لم يقل به أحد من الفقهاء، مضافاً إلى ما عرفت سابقاً من احتمال كون المأتي به من السجدة واحدةً في الركعتين حتّى يصير المتروك ثلاثة، بأن تجري أصالة الصحّة بالنسبة إلى الركعة الأُولى، حتّى يصير المتروك منها واحداً، والإثنان للثانية، فإتيان السجدة قبل السلام يكون حينئذٍ تداركاً للركعة الثانية لا قضاءً حتّى يرد عليه ما عن السيّد الخوئي بأَنَّه مخالفٌ لفتوى الفقهاء، والنصوص الكثيرة المتقدّمة بأنّ محلّ التدارك بعد السلام، كما قد صرّح بذلك المحقّق الخوئي في «مستند العروة»، ثمّ قال بعد ذلك:
(ودعوى: أنّ سقوطها عن الحجّيّة من هذه الجهة لأجل الابتلاء بالمعارض، غير مانعٍ عن صحّة الاستدلال بها من ناحية الدلالة على سجدتي السهو.
مدفوعة: بأنّها متعرّضة لحكم واحدٍ متعلّقٍ بنسيان السجدة، وقد عرفت أنَّه مبتلى بالمعارض، فلا يمكن التفكيك بين الجهتين، فهي متروكة، ومثلها غير صالح
(١) الوسائل، ج٤ الباب١٤ من أبوابالسجود، الحديث ٧.