المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٣ - في كيفيّة صلاة الاحتياط المكمّل للنقص
في كيفيّة صلاة الاحتياط المكمّل للنقص
بقي هنا ملاحظة حال صلاة الاحتياط المكمّل للنقص:
أمّا المشهور فقد ذكر المصنف كلامهم في المتن من إتيان ركعتين
قائماً وركعتين جالساً بعده، كما هو الوارد في رواية ابن أبي عمير، خلافاً
للصدوقين وأبي علي حيث قالوا بأَنَّه يصلّي ركعة من قيام وركعتين من جلوس، بل عن «الذكرى»
بأَنَّه قويّ من حيث الاعتبار، لأنّهما تتضمّنان فيما تكون الصلاة اثنتين ويجتزأ
بإحداهما حيث تكون ثلاثاً، إلاّ أنّ النقل والاشتهار يدفعه ، بل في
«اللُّمعة» أنَّه قريب.
وقد فسّر صاحب «الجواهر» ; كلمة (الاعتبار) الموجودة في كلام الشهيد بقوله: (إن كانت النقيصة اثنتين كانت الركعة من قيام مع الركعتين من جلوس بدلهما، وإن كانت واحدة كانت الركعة بدلاً والثانية نافلة، و إلاّ كانا معاً كذلك).
بل قد استُدل على ذلك: بروايتين:
الأولى: صحيحة عبدالرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم ٧، قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧: رجلٌ لا يدري أثنتين صَلّى أم ثلاثاً أم أربعاً؟ فقال: يُصلّي ركعةً من قيام (وفي «فقه الرضا» ركعتين بدل ركعة) ثمّ يُسلِّم، ثُمّ يُصلّي ركعتين وهو جالس» (١).
الثانية: ما عن «فقه الرضا» قال: «وإن شككت فلم تدر اثنتين صلّيت أم ثلاثاً أم أربعاً فصلِّ ركعةً من قيام وركعتين من جلوس» (٢).
قلنا: قد نوقش في كلّ من الأدلّة الثلاثة:
(١) من لا يحضره
الفقيه: ج١ / ٣٥٠ ح١٠٢١ ، الوسائل، ج٥، الباب ١٣ من أبواب الخلل
الواقع في الصلاة، الحديث ١.
(٢) الفقه المنسوب للإمام الرِّضا ٧: ١١٨ ، وعنه الحدائق الناضرة ج٩/ ٢٤٢.