المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - صور الشك بين الثلاث و الأربع
أو حفظ ظاهر العبارة في النقصان والجزم بالبناء على الأقلّ ليوافق مذهب العامَّة ، و يُحمل على التقيّة كما عليه صاحب «مصباح الفقيه» ، لا سيّما مع ذكر ما فيه من الإجمال والإبهام حيث لا يكون إلاّ للتقيّة فيطرح الحديث.
أقول: ومن ذلك يظهر ضعف القول الثاني، وهو التخيير بين البناء على الأقلّ أو البناء على الأكثر، والإتيان بالاحتياط جمعاً بين الطائفتين من الأخبار ، كما هو مختار الصدوق ; ، وقوّاه بعض المُتأخِّرين كالأردبيلي في مجمع «الفائدة والبرهان»، والسبزواري في «ذخيرة المعاد» و «كفاية الفقه»، والمجلسي في «البحار»، ولعلّه كان بملاحظة الجمع بين الطائفتين المتعارضتين من الأخبار، لوضوح أنّ ذلك لا يكون إلاّ بعد وجود التكافؤ والتعارض بينهما، مع أنّه قد تبيّن ممّا سبق إمكان تأويل أخبار البناء على الأقلّ بما لا ينافي الأخبار الكثيرة الدالّة على البناء على الأكثر مثل قوله: (إذا شككت فابن على الأكثر)، مع قوله: (إذا شككت فابن على اليقين).
ثمّ لو سلّمنا وجود التعارض بينهما، فلابدّ من الرجوع إلى المرجّحات ، ومن المعلوم ترجيح أخبار الباب بالشُّهرة فيقدّم على غيرها.
كما أنَّه يظهر ممّا ذكرنا ضعف ما قاله صاحب التخيير، وهو والد الصدوق ; من التخيير بينهما، وإيجاب التشهّد لدى الاختيار بالأقلّ مع كلّ ركعة، حيث قد عرفت الإشكال في أصل التخيير، مضافاً إلى أنَّه لا يُعرف له مستندٌ لكلامه إلاّ ما جاء في كتاب «فقه الرضا» الذي قد ذكرنا متنه سابقاً، والإشكال في سنده، وعدم صلاحيته للمعارضة مع ما عرفت من الأخبار.
دليل القول الثالث: وهو للصدوق في «المقنع» من ذهابه إلى بطلان الصلاة معتمداً على رواية و هي صحيحة عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللّه ٧، قال: