المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
قوله قدسسره: الثالثة: مَن شكّ بين الاثنتين والأربع، بنى على الأربع وتشهّد وسلّم [١] .
[١] هذه هي المسألة الثانية من مسائل الشكوك الصحيحة، وهو فيما لو كان الشكّ بين الاثنتين والأربع، و كان محلّ الشكّ بعد إكمال الركعة الثانية على حسب الاختلاف في الوجوه والأقوال، من كون الاحتمال:
بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة، كما هو المشهور المنصور.
أو بعد تمام الذِّكر وإن لم يرفع رأسه، كما عليه الشهيدين والشيخ الأعظم.
أو قبل تمام الذِّكر، أي كونه بعد تحقّق مسمّى السجدة، كما عليه بعض مثل صاحب «مجمع البرهان والفائدة».
أو بعد الركوع كما عليه السيّد ابن طاوُس في «البُشرى» وغيره؟
فالحكم في هذه المسألة هو وجوب البناء على الأكثر وهو الأربع، بلا خلاف معتدّ به على ما في «الجواهر»، بل عن «الخلاف» و «الانتصار» وظاهر «السرائر» دعوى قيام الإجماع عليه، بل في «الرياض» نقلاً عن «أمالي الصدوق»: (أنَّه من دين الإماميّة الذي يجب الإقرار به).
والدليل عليه: ـ مضافاً إلى ما عرفت من الإجماع ـ وجود أخبار خاصّة مستفيضة معتبرة هنا، مضافاً إلى شمول عموم الأخبار العامّة الدالّة على وجوب البناء على الأكثر في الشكوك الصحيحة من الرباعيّة، المستفاد من قوله ٧: (كلّما شككت في شيء فابنِ على الأكثر).
أقول: الأَوْلى حينئذٍ ذِكر أخبار خاصّة مستفيضة و الّتي هي معمول بها بين الأصحاب قديماً وحديثاً:
منها: صحيح محمّد بن مسلم، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ صلّى