المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣ - حكم تذكّر المصلّي نقصاً لم يحتمله عند الشك في بيان ما لو انكشف النقص بأزيد ممّا في الشكّ
يكون المصلّى قد زاد فيهما ذلك عمداً، فيتوقف عدم إضراره على دليل مفقود، وعلى الثاني أنَّه لم ينو إلاّ ركعة فكيف يمكن الاكتفاء بذلك بلا دليل؟
الصورة الثانية: في هذا الفرض أيضاً إلاّ أنَّه تنبّه الى نقص الركعتين قبل الإتيان بالتشهّد والتسليم، ولم يكن ما أتى به إلاّ ركعة بلا تشهّدٍ، لوقوع تذكّره قبل إتمام الركعة، فحينئذٍ عليه أن يقوم ويزيد ركعة اُخرى، فتصير هاتان الركعتان جابرتان للفريضة ويكمّلها ولم يزد فيها التشهّد ولا السلام، فتصحّ صلاته لعدم حصول زيادة فيها إلاّ بالنيّة والتكبيرة، وقد عرفت اغتفارهما من الشرع في المورد إن قلنا به هنا.
الصورة الثالثة: ما لو أتى بالاحتياط بزعم كونه شكّاً بين الإثنتين والأربع، ثمّ بانَ بعد الإتيان بركعتي ذلك الشكّ أنّ شكّه كان بين الثلاث والأربع.
قد يقال: بأَنَّه يجب عليه الإتيان بركعةٍ واحدة للرابعة عن قيام أو ركعتين عن جلوس، و تصير ركعتي المأتي بهما في الوسط نافلة، كما أنّ الأمر كذلك لو بانَ ذلك أو لم يبن إلاّ بعد الإتيان بكِلا الاحتياطين في الشكّ بين الإثنتين والثلاث والأربع، فلازم القول بهذا هو اغتفار الفصل بهذه الركعات.
وقد يقال: ببطلان ركعتي الوسط، وعدم صيرورتهما نافلة؛ لأنّ المذكور في الرواية بصيرورتهما نافلة كانت لمن لم ينكشف له الخلاف إلى أن ينتهى من عمل احتياطه، لا فيما إذا ظهر في الأثناء.
و عليه، فالأحوط هو الإتيان بالاحتياط بركعة عن قيام أو ركعتين عن جلوس ثمّ إعادة الصلاة ليقطع بالفراغ لاحتمال عدم اغتفار هذا الفصل.
الصورة الرابعة: ما لو تذكّر النقص بين الاحتياطين
ووافق الاحتياط مع
النقص المذكور، أي بعد الفراغ عن اداء الاحتياط الأوَّل من الاحتياطين، ظهر له