المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
وثانياً: لحصول معظم الأجزاء بالركوع، فيتجزّى به تنزيلاً للأكثر منزلة الجميع.
وثالثاً: ولما ورد في صلاة الآيات من أنّها: «عشر ركعات يقنت في كلّ ركعتين منها».
ورابعاً: وهو الرافع للمشكلة و هو حكم المشهور بصحّة الصلاة إذا شكّ بين الأربع والخمس بعد الركوع قبل إكمال السجود، فإنّ النصوص تشمل هذه الصورة لو قيل بتحقّق الركعة بالركوع و إلاّ فهي خارجة عنها، لعدم إتمام الركعة؛ يعني لو قلنا بأنّ الركعة لا تتحقّق بالركوع، فلا يمكن فرض تحقق وقوع الشكّ بين الأربع والخمس، بخلاف ما لو قلنا إنّه شكّ بين ذا وذا، إلاّ أنَّه لا يكون مبطلاً لعدم إتمام الركعة بإكمال السجدتين، حتّى يوجب البطلان بزيادة ركعة زائدة، فصحّة الصلاة في هذه موقوفة على صدق الركعة المحتملة الخامسة، بإتيان الركوع، وكون الشكّ بعده قبل الإكمال بالسجدة.
أقول: وفي الجميع إشكال لأنّ ما قيل من المناقشة هنا غير مقبول؛ لأَنَّه من الواضح أنّ العنوان المأخوذ في كلّ موردٍ يختلف عن المأخوذ في الآخر، إذ الركعة في صلاة الآيات لوحظت بعنوان (الركوع)، ولذا وقع الاختلاف في مورد الشكّ في عدده في الأُولى والثانية، بأنّ الشكّ في الاُوليين هل يكون مثل الشك في الفريضة اليوميّة حتّى تكون باطلة أم لا لتكون صحيحة، هذا بخلاف الركعة هنا حيث إنّ المقصود منها هو مجموع ما يجب إتيانه فيها، كما لا يخفى لمن نظر إلى الأخبار الواردة هنا، فمجرّد كون الركعة واحدة الركوع لا يوجب الالتزام بما ذكره الخصم، كما أنّ الحكم بصحّة الركعة في الشكّ بين الأربع والخمس إنّما هو لقيام دليل خاصّ حكم فيها بالصحّة ، ولا ينحصر الدليل في خصوص ما يوجب صدق