المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٤ - حكم تذكّر المصلّي النقص في اثناء أداء صلاة الاحتياط في بيان صورة تذكّر النقص أثناء الاحتياط
الصحّة للفريضة والاحتياط، أو فساد الفريضة من رأس والاحتياط كليهما، أو فساد خصوص الاحتياط دون الفريضة والرجوع إلى حالته في أوّل الأمر من الإتيان بالاحتياط بركعة، أو الحكم بصحة الفريضة والاحتياط بإتيان ركعتين حتّى بعد كشف النقص بركعة واحدة، والاستغناء عن الركعة الزائدة.
هي كما ترى، كما لا يخفى.
وأمّا الثانية: وهو ما لو تذكّر بعد الركوع من الركعة الثانية: قال صاحب «الجواهر»: (بطل احتياطه، ووجب عليه حكم تذكّر النقص)؛ أي لابدّ أن يستأنف الاحتياط، ولعلّه لأجل عدم إمكان حصول الجبر به؛ لأنّ مجموع الركعتين زائدة عمّا نقص، واحتساب خصوص ركعة واحدة منهما، الذي لم يتحقّق بين الركعتين التشهّد والتسليم بعيدٌ، فلا محيص من القول ببطلان الاحتياط والرجوع إلى إعادته تحصيلاً لجبر الركعة الناقصة.
أقول: المناقشة المطروحة حينئذٍ، هو أنّه إن عرض ذلك بعد إتمام الاحتياط في هذا الفرض، ثمّ بانَ له أنَّه قد نقص من صلاته ركعة لا ركعتان، فاللاّزم على هذا القول هو بطلان الاحتياط، لما ظهر زيادة الأركان في الصلاة الناقصة من الركوع والسجود وغيرهما، فيقع السؤال عن أنّ القائل ببطلان الاحتياط هنا هل يلتزم ببطلانه لهذا الفرض أيضاً أم لا ؟
فإنْ قال نعم، فنقول:
أوّلاً: إنّه خلاف لظاهر الأدلّة الدالّة على إطلاق كفاية إتيان الاحتياط الذي قد أتى به ولو ظهر وقوع الفصل بين الجابر والفريضة بركعتين في الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع، وبانَ له النقص بركعة، فلِمَ لَمْ يكُن الأمر كذلك هنا، إن سلّمنا شمول إطلاق الأدلّة للأثناء أيضاً.
وثانياً: لو قلنا ببطلان الاحتياط هنا لأجل زيادة الأركان بزيادة ركعة،