المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٣ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
نعم، لو وقع الشكّ في السهو في الأثناء، في حالٍ يمكن أن يتلافى فيه المشكوك لو كان مشكوكاً به بخصوصه، وجب عليه التلافي، كما إذا علم فوات سجدةٍ إمّا من الركعة الأُولى أو الثانية أو الثالثة، وكان جالساً في الثالثة، لكونه مشكوكاً فيه، وهو في المحلّ، فالشك في النسيان بالنسبة إلى السجدة، فمع ملاحظتها مع الركعة الأُولى أو الثانية يصدق عليه التجاوز عن محلّها، فلا يلتفت إِليه بالتلافي لمضيّ محلّها، وأمّا بالنسبة إلى الركعة الثالثة كان محلّها باقياً فيجب عليه إتيانها.
قال صاحب «الجواهر»: (ويحتمل عدم الوجوب، للشك في شمول أدلّة تلافي المشكوك في المحلّ لمثله، لظهورها فيما إذا تعلّق الشكّ به ابتداءً لا تبعاً كما في المثال).
قلنا: لعلّ مراده من التبعيّة هو أنّ ملاك صدق التجاوز عن المحلّ الموجب لعدم وجوب التلافي والبقاء للتلافي، هو ملاحظة نفس المشكوك مجرّداً عن ضميمة مشكوكٍ آخر معه، وأمّا بالنظر إلى ذلك، فلا يشمله دليل وجوب التلافي، باعتبار كون الشكّ في المحلّ بلحاظ الركعة الثالثة، لأنّ بالنظر إلى متعلّق الشكّ بالنسبة إلى الأُولى أو الثانية يكون تجاوزاً، فلا يجب ، فلو لم نقل بخروج هذا القسم عنه قطعاً ـ أي عن عموم دليل وجوب التلافي في المشكوك ـ فلا أقلّ من الشكّ في شموله؛ لاحتمال كون الدليل مختصّاً بالمشكوك الابتدائي لا مع الضميمة، كما في المثال.
و التحقيق: الدقّة والتأمّل في المسألة يدعونا إلى القول بوجوب التلافي هنا، أي في الجلوس من الركعة الثالثة؛ لأجل احتمال بقاء محلّ السجدة، وكونه أحد طرفي العلم الإجمالي بالوجوب، إمّا وجوب إتيانها هنا أو إتيانها قضاءً، فالعلم بالشغل اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني، وعلّة بقاء العلم هنا هو وجود الشكّ بين